فتناشدوا في نقضه العهد الذي * اخذ النبي عليه غير تكتم
لتسلمن إلى الوصي امامة * وامارة صارت له من آدم
قال الغوي فأين لي ذو خبرة * أدري ويشهد بالذي قد تزعم
قال الوصي هل لك عني مخبر * عن النبي فقال آه حرم
أين النبي وكيف لي بمغيب * بين الجنادل في ضريح مظلم
قال الوصي علي ان تلقاه في * نادي قبا في مسجد لم يهدم
قال الغوي له أبعد مماته * قال الوصي نعم برغم مرغم
فأتى به فإذا النبي بمحضر * حي يحاوره بغير تجمجم
أنسيت ويلك يا عتيق وكبه * لجبينه للأرض صفة النادم
قال النبي له عتيق ردها * ويلك تنجو من جريرة ظالم
قال الشقي نعم أرد ظلامة * لعلي ذي الهادي بغير تذمم
وله في هذا المعنى قصيدة أخرى :
حتى لقاه أبو الفصيل بجانب * فخلا به وقرينه لم يشعر
وعنه بهذا الاسناد عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن سلمان الفارسي
( عليهما السلام ) قال : دخل أبو بكر وعمر وعثمان على رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) فقالوا يا رسول الله ما لك تفضل عليا علينا في كل
الأفعال والأشياء ولا يرى لنا معه فضلا قال لهم : ما أنا فضلته بل الله
فضله ، فقالوا : وما الدليل على ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا لم
تقبلوا مني فليس شئ عندكم أصدق من أهل الكهف حتى تسلموا عليهم
وانا أحملكم وعليا واجعل سلمانا شاهدا عليكم فمن أحيى الله أصحاب
الكهف له وأجابوه كان الأفضل .
قالوا رضينا يا رسول الله ، فأمر رسول الله أن يبسط بساطا له ، ودعا
بعلي فأجلسه في البساط وأجلس كل واحد منهم قرن قال سلمان :
وأجلسني القرنة الرابعة وقال : يا ريح احمليهم إلى الصحاب الكهف ورديهم
الهداية الكبرى — صفحة 111
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص١١١