الأوائل ولم يكن ذلك منهم إلا لشدة العناية بذكر خصوص ما صدر عنهم عليهم السلام
ووصل إليهم بنقل الشيوخ والأساتذة ، فراجع كتب الصدوق كالهداية
والمقنع والفقيه ومقنعة المفيد ورسائل علم الهدى ونهاية الشيخ ومراسم
سلار والكافي لأبي الصلاح ومهذب ابن البراج وأمثال ذلك تجد صدق ما
ذكرنا " ( 1 ) .
وقال قدس سره في موضع آخر :
" . . . إن المسائل الفقهية - كما يظهر لمن تتبع وتأمل تأملا تاما دقيقا - على
أقسام ثلاثة :
الأول : الأصول المتلقاة عن الأئمة المعصومين عليهم السلام بحيث عبر فيها بعين ما
نقل عنهم عليهم السلام بلا زيادة ونقصان .
الثاني : المسائل التوضيحية ، بمعنى أن ما صدر عنهم عليهم السلام كان مجملا ،
فيحتاج إلى توضيح معناه وبيان موضوعه .
الثالث : المسائل التفريعية ، بمعنى أن المستنبط - بعد بيان موضوعه - يفرع
على ما صدر عنهم عليهم السلام أمورا وفروعا مستفادة من كلامهم عليهم السلام .
ولا يبعد أن يكون القسم الأول حجة ، لعدم دخالة الاجتهاد فيها أصلا لا
توضيحا ولا تفريعا كما في القسمين الأخيرين كذلك ، ولا أقل من عدم الجرأة على
مخالفته . " ( 2 ) .
وقد سمى آية الله البروجردي هذه الكتب - " الأصول المتلقاة " ( 3 ) أو
هامش
1 - البدر الزاهر : 19 .
2 - تقريرات في أصول الفقه : 297 .
3 - تقريرات في أصول الفقه : 297 ، البدر الزاهر : 21 .