مفتى بها عند الأصحاب " ( 1 ) .
وقال أيضا : " وقد عرفت منا مرارا أن الشهرة الفتوائية كانت بمرتبة من
الأهمية عند الشيعة بحيث كانوا يطرحون لأجلها الأخبار المخالفة لها ويحملونها
على التقية أو على محامل أخر ، ووجه ذلك أن اشتهار الفتوى بين أصحاب الأئمة
وبطانتهم المطلعين على مذاقهم عليهم السلام مما يكشف كشفا قطعيا عن مرادهم
الجدي " ( 2 ) . وفي فوائد الأصول عن آية الله النائيني رحمه الله : " وهذه الشهرة الفتوائية . . .
تكون كاسرة لصحة الرواية إذا كانت الشهرة من القدماء " ( 3 ) .
2 - إن اشتهار الفتوى في خصوص مسألة لا نص فيها دليل على النص
وإن المسألة ليست مورد البراءة ، جاء في تقرير بحث آية الله العظمى
البروجردي :
" نكتة أصولية فيها فائدة فقهية : هي إنك ترى المحقق - عليه الرحمة - مع
تبحره في العلم ونشوئه في مركز الحوزة العلمية في عصره - وهي الحلة - وكونه
رئيسا في زمانه وعنده العلماء الأعلام وتمكنه من الكتب الحديثية والفقهية ، قد
اعترف بعدم النص - في مسألة عدم جواز الصلاة في الشمشك والنعل السندي -
ومع ذلك قد أفتى بما قاله الشيخان واستكشف النص من فتويهما . وهذا أيضا
مؤيد لما نبهنا عليه كرارا من أن مجرد عدم وجود النص في الكتب الأربعة أو غيرها
من الجوامع التي بأيدينا ، لا يكون دليلا على العدم أو موردا للبراءة إذا كان قد
هامش
1 - تقريرات في أصول الفقه لبحث آية الله العظمى البروجردي : 296 .
2 - البدر الزاهر : 325 - 326 .
3 - فوائد الأصول : 54 .