حكاه غير واحد من أن القدماء كانوا يعملون برسالة الشيخ أبي الحسن علي بن
بابويه عند إعواز النصوص " ( 1 ) .
وقال المحدث النوري :
" والحق أن ما فيه - المقنع - عين متون الأخبار الصحيحة بالمعنى الأخص
الذي عليه المتأخرون " ( 2 ) .
وصرح أيضا باشتهار أن فتاوي القدماء في كتبهم متون الأخبار وبأنه هو
الحق ( 3 ) .
ومن جملة العلماء المتأخرين آية الله العظمى البروجردي قدس سره الذي كان يهتم
بهذا الأمر اهتماما بالغا .
وفي هذا المقطع نشير إلى بعض ما قاله هذا الفقيه الجليل بما يدل على عمق
اهتمامه بهذه الكتب أو ما أسماه قدس سره " الأصول المتلقاة " :
قال رحمه الله : " إن المتقدمين كانوا لا يفتون إلا بما صدر من الأئمة عليهم السلام " ( 4 ) .
وقال رحمه الله في موضع آخر :
" إن القدماء من أصحابنا كانوا لا يذكرون في كتبهم الفقهية إلا أصول
المسائل المأثورة عن الأئمة عليهم السلام والمتلقاة منهم يدا بيد ، من دون أن يتصرفوا فيها أو
يذكروا التفريعات المستحدثة ، بل كم تجد مسألة واحدة تذكر في كتبهم بلفظ
واحد مأخوذ من متون الروايات والأخبار المأثورة ، بحيث يتخيل الناظر في تلك
الكتب إنهم ليسوا أهل اجتهاد واستنباط بل كان الأواخر منهم يقلدون
هامش
1 - فرائد الأصول : 528 .
2 - مستدرك الوسائل - الطبعة الحجرية - : 3 / 327 .
3 - مستدرك الوسائل - الطبعة الحجرية - : 3 / 327 .
4 - تقرير بحث آية الله البروجردي : 2 / 251 .