تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
دائما يطلق على نفسه ابن الإنسان ، وما تذكره الأناجيل لهذه التسمية ( ابن الله ) هو إما من تعبير الكاتب ، أو يذكره نقلا عن لسان آخرين ، بل كان كل الذي ذكره في بعض المواضع من هذه الأناجيل هو أنه يشير إلى الله سبحانه بكلمة أبي ، والتي سوف نتعرض لها من خلال البحث . نعم حسب إنجيل يوحنا فإنه يسمي نفسه ( ابن الله ) في ثلاثة مواضع ، وكذلك يشير إلى نفسه بالابن وإلى الله بالأب في بعض كلامه ، ويعتقد المسيحيون أن هذا اللقب ليس مجازيا في حق المسيح ( عليه السلام ) بل هو حقيقي . وبعد تدوين العهد الجديد أعلنت ألوهيته بشكل علني ورسمي ، فالإيمان المسيحي يعلن أن يسوع هو ابن الله ، وهو الله ذاته ( 1 ) . ولكن بالرغم من هذا فهم يعتقدون أن الله الأب له امتيازات عن الابن السماوي له ، ( فإن كانت كرامة يسوع تجعله مساويا لله ، فإن هذا لا يمنع الأب من الاحتفاظ بامتيازاته الأبوية ، بشهادة المسيح ( عليه السلام ) نفسه ، وشهادة كتبة العهد الجديد ، فالأب مصدر كل الأشياء وغايتها ، ولذا فالابن الذي لا يعمل إلا تبعا له سيخضع له في آخر الأزمنة ، خضوعه لرأسه ) ( 2 ) . والحديث عن ابن الله سيقودنا طبيعيا إلى البحث عن الثالوث الأقدس ، ونقف هنا عند سر الأسرار ( الثالوث الأقدس ) ونبينه من
هامش
( 1 ) المسيح في الفكر الاسلامي : 233 . ( 2 ) معجم اللاهوت المسيحي : 24 .