يؤمنون بإله واحد له ثلاثة أقانيم وهي ( الأب والابن والروح القدس ) .
في الواقع أن كلمة ( التثليث أو الثالوث ) لم ترد في الكتاب
المقدس ، ويظن أن أول من صاغها واستعملها هوترتوليان في القرن
الثاني للميلاد ، ثم ظهر سبيليوس في منتصف القرن الثالث وحاول أن
يفسر العقيدة بالقول أن التثليث ليس أمرا حقيقيا في الله ، لكنه مجرد
إعلان خارجي ، فهو حادث مؤقت وليس أبديا ثم ظهر أريوس الذي
نادى بأن الأب وحده هو الأزلي بينما الابن والروح القدس مخلوقان
متميزان عن سائر الخليقة ، وأخيرا ظهر أثناسيوس الذي وضع أساس
العقيدة ( الثالوث الأقدس ) ( 1 ) وبعد مناقشات وتشاجرات بين علماء
المسيحية وكبار قادة الكنيسة الذين افترقوا بين مؤيد لأريوس ، ومؤيد
لأثناسيوس دفعت بالإمبراطور قسطنطين إلى الدعوة لعقد أول مجمع
مسكوني في عام 320 ميلادي في نيقية - وحضر هذا الاجتماع أكابر
العلماء والأساقفة ، وبعد شهر أو أكثر من النقاش والجدال ، انتصرت
عقيدة أثناسيوس وكسبت أكثر الآراء ، وتم تشكيل عقيدة التثليث
والتي نصت على ما يلي :
نحن نعبد إلها واحدا في الثالوث ، والثالوث في التوحيد لأن
هناك شخصا للأب وآخر للابن وأخر لروح القدس ، أنهم ليسوا ثلاثة
آلهة ولكن إله واحد . فكل الأشخاص الثلاثة هو أزليون معا
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب المقدس : 232 .