جالسا عن يمين القوة وآتيا على سحاب السماء . . . فقال رئيس الكهنة
قد جدف ) ، فكان من الواضح لهم أن يسوع كان يدعي أكثر من ذلك ،
إذ رفع نفسه إلى درجة الألوهية ( 1 ) .
وفي الواقع فالانسان يبقى مندهشا عند سماعه لمثل هذا
الكلام ، فما معنى أن يكون المسيح ( عليه السلام ) انسانا وابن إنسان ولكنه الله
في نفس الوقت وابن الله ، نعم من الممكن أن يصل إلى درجة عالية
من القرب الإلهي من خلال العبادة والطاعة لمولاه ، فيقول للشئ كن
فيكون ، أما أن يكون الإنسان انسانا وإلها في آن واحد ، فهو مما لا
يحتمله العقل البشري .
ابن الله
أن الكنيسة تعتبر هذا اللقب هو السر الذي يشير إلى حقيقة
المسيح ( عليه السلام ) وتصر على تسمية المسيح ( عليه السلام ) به . إذ من خلال قبول
هذا اللقب للمسيح ( عليه السلام ) تكتمل فصول عقيدة الفداء والخلاص ،
وكذلك عقيدة الثالوث الأقدس ، إذ أن المسيح ( عليه السلام ) في هذا الثالوث
هو الاقنيم الثاني .
ومما يثير الدهشة أن المسيح ( عليه السلام ) لم يسم بهذا الاسم ولا مرة
واحدة في الأناجيل الموافقة ( متي ، مرقس ، لوقا ) ، بل كما رأينا فهو
هامش
( 1 ) نفس المصدر .