تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
المسيح ( عليه السلام ) شاركنا في حالتنا من الاتضاع والألم ، ولكن بما أنه كان ابن الإنسان ذا الأصل السماوي ، فهو آدم الجديد ، رأس البشرية المجددة فهو آدم السماوي الذي يلبس القائمون من بين الأموات صورته ( 1 ) . ويعتقدون أن ابن الإنسان عبارة غامضة توحي بجانب من السمو العالق بشخصية المسيح ( عليه السلام ) وتحجبه في الوقت نفسه . فعبارة ابن الإنسان عند المسيحيين لها شمول أعمق بكثير مما نفترضه للوهلة الأولى ، وهذه العبارة ( حسب المسيحيين ) عندما يتكلم بها يسوع المسيح ( عليه السلام ) فهو يريد أن يحقق بذلك ما كان مذكورا في العهد القديم ، حسب رؤيا دانيال الذي يتحدث عن ابن الإنسان وعن القديم ( يقصد به الله ) محاكما جميع الناس والملوك ( دنيا : 7 ) . فكان التقليد اليهودي واعيا للميزة الفائقة لابن الإنسان ، ولوجوده السابق للعالم ( 2 ) . ولهذا فهم اليهود من خلال هذا اللقب أنه تجديف كما يذكر ذلك إنجيل متي : ( متي : 26 : 65 : ) ( فأجاب رئيس الكهنة ، وقال له أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا هل أنت المسيح ابن الله ، قال له يسوع أنت قلت ، وأيضا أقول لكم من الآن تبصرون ابن الإنسان
هامش
( 1 ) معجم اللاهوت المسيحي : 33 . ( 2 ) المسيح في الفكر الاسلامي الحديث وفي المسيحية : 249 .