المسيح ( عليه السلام ) شاركنا في حالتنا من الاتضاع والألم ، ولكن بما أنه كان
ابن الإنسان ذا الأصل السماوي ، فهو آدم الجديد ، رأس البشرية
المجددة فهو آدم السماوي الذي يلبس القائمون من بين الأموات
صورته ( 1 ) .
ويعتقدون أن ابن الإنسان عبارة غامضة توحي بجانب من
السمو العالق بشخصية المسيح ( عليه السلام ) وتحجبه في الوقت نفسه . فعبارة
ابن الإنسان عند المسيحيين لها شمول أعمق بكثير مما نفترضه
للوهلة الأولى ، وهذه العبارة ( حسب المسيحيين ) عندما يتكلم بها
يسوع المسيح ( عليه السلام ) فهو يريد أن يحقق بذلك ما كان مذكورا في العهد
القديم ، حسب رؤيا دانيال الذي يتحدث عن ابن الإنسان وعن القديم
( يقصد به الله ) محاكما جميع الناس والملوك ( دنيا : 7 ) .
فكان التقليد اليهودي واعيا للميزة الفائقة لابن الإنسان ،
ولوجوده السابق للعالم ( 2 ) .
ولهذا فهم اليهود من خلال هذا اللقب أنه تجديف كما يذكر
ذلك إنجيل متي : ( متي : 26 : 65 : ) ( فأجاب رئيس الكهنة ، وقال له
أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا هل أنت المسيح ابن الله ، قال له
يسوع أنت قلت ، وأيضا أقول لكم من الآن تبصرون ابن الإنسان
هامش
( 1 ) معجم اللاهوت المسيحي : 33 .
( 2 ) المسيح في الفكر الاسلامي الحديث وفي المسيحية : 249 .