عن بطرس في حديثه عن يهوذا فإن هذا أقتني حقلا من أجرة الظلم
وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت أحشاؤه كلها ، وصار
ذلك معلوما عند جميع سكان أورشليم حتى دعي ذلك الحقل في
لغتهم حقل دما أي حقل دم أعمال الرسل : 1 : 15 - 20 ) ، وكلام
بطرس كان بين التلاميذ الذين يذكرهم لوقا بأسمائهم ، ومن ضمنهم
( متي ) صاحب الإنجيل ، فكيف خفي على ( متي ) نهاية يهوذا وأنه هو
الذي اشترى الحقل لا رؤساء الكهنة ، وأنه سقط وانسكبت أحشاؤه
فمات ، ولم يمت مخنوقا ، فإذا كانت هذه القصة حسب أعمال الرسل
مشهورة ومعلومة عند سكان أورشليم كيف خفي ذلك على ( متي )
الرسول ؟
إذن اعتقد أن مسألة خيانة يهوذا صحيحة ولكن كيفية موته
ونهايته متناقضة ، لذا فإن التفسير الاسلامي لمسألة صلب
المسيح ( عليه السلام ) وأنه يصلب ولكن شبه لهم هي الصحيحة ، ويؤيد ذلك
إنجيل برنابا الذي يذكر أن يهوذا هو الذي صلب بدل عيسى ( عليه السلام )
ويحتمل أن نهايته هذه كانت قد ذكرت في الكتب ( المنحولة ) الأخرى
التي رفضتها الكنيسة .
والآن يمكننا أن نفهم لماذا رفضت الكنيسة في القرن الرابع
الميلادي كل تلك الكتب ، واختارت كل ما يصب في صالح العقيدة
التي تريد أن تلبسها للمسيح ( عليه السلام ) وتعاليمه فتجعلها ديانة منسوبة إليه
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 76
مساهمون: علي الشيخ
ص٧٦