ظهور المسيح ( عليه السلام ) للرجلين حسب إنجيل لوقا ( 24 : 18 ) إذ يذكر
لوقا بالنص فأجاب أحدهما الذي اسمه كليوباس وقال له هل أنت
متغرب وحدك في أورشليم ولم تعلم الأمور التي حدثت فيها في هذه
الأيام .
فمسألة صلب المسيح ( عليه السلام ) لم ينقلها التلاميذ شهودا ، ولا يد
للوحي والإلهام الإلهي فيها ، بل هي مذكورة كما كانت متداولة بين
الناس في ذلك الوقت ، والحدث الذي يدور على ألسنة الناس ومن فم
إلى فم لا يسلم دائما من الزيادة والنقصان فلا يمكن الوثوق به .
وكذلك مسألة قيامة المسيح ( عليه السلام ) فهي الأخرى دونت بسبب
تداولها بين الناس ، إذ نجد في الأناجيل أن مسألة القيامة من أكثر
المسائل تناقضا في الأناجيل ، فإنجيل يذكر أن من رأى القبر قد
دحرج عنه الحجر هي مريم المجدلية ومريم أخرى ، والبعض الآخر
يقول جاء معهما أناس ، وإنجيل آخر أنهن كن نسوة كثيرات ، وأيضا
الملاك الذي دحرج الحجر ، وأحدث زلزلة عظيمة رأته مريم المجدلية
جالسا عليه ( الحجر ) هذا حسب متي ( 28 : 1 - 3 ) وأما مرقس فإنه
يقول أن مريم المجدلية رأت الملاك في داخل القبر على اليمين ( مر :
16 : 4 - 6 ) ، وأما لوقا ، فإنه يؤكد أن النسوة لم يجدن الملاك لا جالسا
على الحجر ، ولا داخل القبر ، بل يذكر فيما هن محتارات إذا رجلان
وقفا بهن بثياب براقة ( لو 24 : 1 - 4 ) وأما يوحنا فإنه كما ذكرنا يذكر
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 74
مساهمون: علي الشيخ
ص٧٤