من بعيد .
وكذلك تختلف الأناجيل في قصة محاكمته عند بيلاطس ،
وكذلك في حمله للصليب فتقول الأناجيل المتوافقة أن رجلا قيروانيا
اسمه سمعان هو الذي حمل الصليب ، ( لو : 23 : 26 - 27 ) وأما في
إنجيل يوحنا فينقل أن المسيح ( عليه السلام ) هو الذي حمل صليبه : فخرج
وهو حامل صليبه ، ( يو : 19 : 17 ) .
وعند موته أيضا ( عليه السلام ) تختلف الأناجيل فيما بينها ، إذ ينقل متي
ومرقس أن يسوع المسيح ( عليه السلام ) وقبل أن يسلم روحه صاح بصوت
عظيم معاتبا ربه ( إيلي إيلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لماذا تركتني )
( مت : 7 2 : 46 - 50 ) ومن ثم صرخ أيضا بصوت عظيم وأسلم الروح ،
أما لوقا فإنه ينقل أن المسيح ( عليه السلام ) لم يعاتب ربه ، بل أسلم روحه بكل
طمأنينة فيقول : ونادى يسوع بصوت عظيم وقال يا أبتاه في يديك
أستودع روحي ولما قال هذا أسلم الروح ( لو : 23 : 45 - 47 ) . وأما
يوحنا فإنه لم ينقل شيئا عن تلك الصرخة العظيمة بل ينقل أنه عندما
أخذ يسوع الخل الذي سقوه قال قد أكمل ونكس رأسه وأسلم الروح
( يو : 19 : 30 ) .
وأما دفنه فتنقل الأناجيل المتوافقة أنه نحت في صخر ، وأما
إنجيل يوحنا فيقول : ( إنه كان في الموضع الذي صلب فيه بستان وفي
البستان قبر جديد ) ( يو : 19 - 40 - 41 ) .
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 68
مساهمون: علي الشيخ
ص٦٨