المجرب . . . ) .
وعندما سجن يوحنا المعمدان ، بدأ يسوع المسيح ( عليه السلام ) دعوته
الرسالية في الجليل ، فدعا تلاميذه الأولين ، وبدأ بإظهار المعاجز وأول
معجزة ظهرت للمسيح ( عليه السلام ) هو تحويله الماء إلى خمر في عرس قانا
بالجليل ( يو 2 : 1 - 11 ) . وعندما أعلن في مجمع الناصرة أنه هو النبي
المقصود ، رفضه قومه وأهل بلدته ( لو : 4 : 6 - 30 ) .
ومن بعد هذا أنحدر يسوع ( عليه السلام ) إلى كفرناحوم واتخذها مركز
بث دعوته ونشر رسالته ، وبقيت كفرناحوم مركزا له مدة تزيد على
سنة كاملة من خدمته ، فكان يعلم فيها وفي أنحاء أخرى من الجليل
ويعمل المعجزات ، وأختار من بين تلاميذه وأتباعه اثنا عشر تلميذا
ليكونوا تلاميذه المقربين ، وقد علمهم ليكونوا رسله ، فذاعت شهرته
بسبب هذه التعاليم والمعجزات بين جماهير الجليل ، كما وصلت هذه
الشهرة إلى الذروة في معجزة إطعام الخمسة آلاف .
وقد عزمت الجماهير على تتويجه ملكا ولكن المسيح ( عليه السلام )
رفض وانصرف إلى الجبل . وذهب بعد ذلك إلى منطقة صور وصيدا
وقيصرية فيلبس . واستمرت معاجزه ( عليه السلام ) فيها وتبليغ دعوته ورسالته
إلى أن اقترب موعد رحيله فقصد أورشليم في المساء السابق لصلبه ،
فغسل أرجل تلاميذه ، ثم صلى ، ثم جاء يهوذا الإسخريوطي الخائن
مع جمع كثير فسلمه إليهم وهرب التلاميذ كلهم ( متي : 26 : 56 ) .
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 65
مساهمون: علي الشيخ
ص٦٥