وأما عن قيامته فالاختلاف أكثر ، لأن الأناجيل المتوافقة هي
أيضا مختلفة ، فبعد ما طلب رؤساء الكهنة من بيلاطس أن يضع
حراسا على القبر كي لا يسرقه التلاميذ ويدعون أنه قد قام استجاب
لأمرهم ، وعند فجر أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية ومريم أخرى
معها فنظرتا إلى القبر ، فحدثت زلزلة عظيمة لأن ملاك الرب نزل من
السماء ودحرج الحجر الذي على باب القبر وجلس عليه ، وكان لباسه
أبيض ( متي : 28 : 1 - 3 ) .
وأما مرقس فإنه ينقل أنهن لم يسمعن صوت الزلزلة العظيمة ،
وأن الحجر كان قد دحرج والملك بصورة شاب جالس في داخل
القبر على اليمين ( مر : 16 : 4 - 6 ) ، وأما لوقا فإنه ينقل أنهن دخلن
القبر فلم يجدن يسوع ( عليه السلام ) وفيما هن محتارات في ذلك إذا رجلان
وقفا بهن بثياب براقة ( لو : 24 - 1 - 4 ) ويزيد لوقا أنه كان مع النساء
أناس آخرون .
وأما يوحنا في إنجيله فإنه يقول أن مريم المجدلية كانت
لوحدها ، وعندما جاءت ونظرت الحجر مرفوعا عن القبر ، ركضت إلى
سمعان ( بطرس ) ، والتلميذ الآخر وقالت لهما أخذوا السيد من القبر
ولسنا نعلم أين وضعوه ، وجاء بطرس ومعه التلميذ إلى القبر ، فدخل
بطرس ورأى الأكفان موضوعة ، ومن ثم دخل التلميذ الآخر فآمن ،
لأنهم لم يكونا بعد يعرفون أنه ينبغي أن يقوم من الأموات ، فمضى
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 69
مساهمون: علي الشيخ
ص٦٩