وحاول تحديه ومعارضته لم يجني إلا الخزي وافتضاح أمره ،
كمسيلمة الكذاب وغيره ، وكتب التاريخ خير شاهد على هذا .
وأخيرا فإن هذا القرآن جاء به رجل أمي لم يتعلم عند معلم
من الإنس ، بل ولم يكن يعرف القراءة والكتابة ، فالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عاش
بين قومه أربعين سنة ، ولم يأتي خلال هذه الفترة ببيت واحد من
الشعر ، وبعد هذه الفترة الطويلة من عمره الشريف ، جاء فجأة بكتاب
بليغ وفصيح عجز عنه فصحاء العرب وبلغائهم وكلت دونه ألسنتهم
، فلا يبقى شك في أن هذا الكتاب هو من وحي السماء أنزل على قلب
النبي الأمي الخاتم للرسالات ليكون معجزته الخالدة إلى يوم القيامة ،
ويكون هدى ورحمة للعالمين على مدى الدهور .
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 187
مساهمون: علي الشيخ
ص١٨٧