فتح مكة
في السنة السادسة للهجرة قصد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكة لأداء
فريضة الحج مع أنصاره وأتباعه ، فخرج إلى مكة مع ألف وستمائة
رجل وهو لا يحمل سلاحا سوى ما يحمله المسافر عادة ، ولما
علمت قريش بذلك اتفقت على منع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من دخول مكة ،
ولما وصل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى منطقة قريبة من مكة يقال لها ( حديبية )
بعثت قريش من يفاوض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويعقد معه صلحا سمي ( صلح
الحديبية ) واتفقوا على أن لا يدخل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكة في هذه السنة
ويسمحوا بالعام القادم من دخولها ، وإيقاف الحرب بينهم لمدة عشر
سنوات وغيرها من البنود فوافق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرجع إلى يثرب مركز
حكومته .
وهي هذه الفترة بعث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رسائله إلى الملوك والأمراء
في مختلف نقاط العالم يدعوهم إلى التوحيد والإسلام ، فبعث إلى
قيصر ملك الروم ، وإلى ملك الفرس ، وإلى ملك الحبشة ، وإلى أمير
الغساسنة في الشام وإلى مصر واليمن وغيرهم .
وفي السنة القادمة دخل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكة حسب الاتفاق مع
الفين من المسلمين لأداء مناسك الحج وإظهار العبودية لله سبحانه
وحدة لا شريك له وتركت زيارته هذه الأثر الكبير في نفوس بعض
المشركين فاعتنقوا الإسلام ، فلما أحس زعماء قريش بهذا الأمر ،