تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١

القول في الرجعة

وهي رد المطلقة في زمان عدتها إلى نكاحها السابق ، فلا رجعة في البائنة ولا في الرجعية بعد انقضاء العدة . مسألة 1 - الرجعة إما بالقول وهو كل لفظ دل على انشاء الرجوع كقوله " راجعتك أو رجعتك أو ارتجعتك إلى نكاحي " أو دل على الامساك بزوجيتها كقوله " رددتك إلى نكاحي أو أمسكتك في نكاحي " ويجوز في الجميع اسقاط قوله إلى نكاحي وفي نكاحي . ولا يعتبر فيه العربية ، بل يقع بكل لغة إذا كان بلفظ أفاد المعني المقصود في تلك اللغة . وإما بالفعل ، بان يفعل بها ما يحل فعله للزوج بحليلته كالوطي والتقبيل واللمس بشهوة أو بدونها . مسألة 2 - لا يتوقف حلية الوطي وما دونه من التقبيل واللمس على سبق الرجوع لفظا ولا على قصد الرجوع به ، لما عرفت سابقا من أن المطلقة الرجعية زوجة أو بحكم الزوجة ، فيستباح منها للزوج ما يستباح منها . وهل يعتبر في كونه رجوعا ان يقصد به الرجوع ؟ قولان أقواهما العدم ، بل الأقوى ان غشيانها رجوع إليها وان قصد العدم ، لكن الحاق غيره من التقبيل واللمس اليه محل اشكال . نعم لا عبرة بفعل الغافل والساهي والنائم ونحوها مما لا قصد فيه للفعل ، كما لا عبرة بالفعل المقصود به غير المطلقة ، كما لو واقعها باعتقاد انها غيرها . مسألة 3 - لو انكر أصل الطلاق وهي في العدة كان ذلك رجوعا وان علم كذبه . مسألة 4 - لا يعتبر الاشهاد في الرجعة وان استحب دفعا لوقوع التخاصم والنزاع ، وكذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها ، فان راجعها عند نفسه من دون اطلاع أحد صحت الرجعة وعادت إلى النكاح السابق واقعا ، لكن لو ادعاها بعد انقضاء العدة ولم تصدقه الزوجة لم تسمع دعواه ، غاية الأمر له عليها يمين نفي