الارتضاع في الحولين بالامتصاص من الثدي خمس عشرة رضعة متواليات
مثلا ، إلى آخر ما مر من الشروط . ولا يكفي الشهادة المطلقة والمجملة ، بان
يشهد على وقوع الرضاع المحرم أو يشهد مثلا على أن فلاناً ولد فلانة أو فلانة
بنت فلان من الرضاع ، بل يسال منه التفصيل الا ان يعلم عرفانهما بشرايط
الرضاع وأنهما الموافقان معه في الرأي اجتهادا أو تقليدا .
مسألة 6 - الأقوى انه تقبل شهادة النساء العادلات في الرضاع مستقلات ،
بان تشهد اربع نسوة عليه ، ومنضمات بان تشهد به امرأتان مع رجل واحد .
مسألة 7 - يستحب ان يختار لرضاع الأولاد ، المسلمة العاقلة العفيفة
الوضيئة ذات الأوصاف الحسنة ، فان للبن تأثيرا تاما في المرتضع ، كما يشهد
به الاختبار ونطقت به الاخبار والآثار : فعن الباقر ( عليه السلام ) : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تسترضعوا الحمقاء والعمشاء ، فان اللبن يعدي
. وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تسترضعوا الحمقاء ، فان اللبن يغلب
الطباع . وعنه ( عليه السلام ) : انظروا من ترضع أولادكم ، فان الولد يشب عليه .
إلى غير ذلك من الاخبار المستفاد منها رجحان اختيار ذوات الصفات الحميدة خلقا
وخلقا ، ومرجوحية اختيار أضدادهن وكراهته ، ولا سيما الكافرة ، وان اضطر إلى
استرضاعها فليختر اليهودية والنصرانية على المشركة والمجوسية ، ومع ذلك لا
يسلم الطفل إليهن ولا يذهبن بالولد إلى بيوتهن ويمنعها من شرب الخمر واكل
لحم الخنزير ، ومثل الكافرة أو أشد كراهة استرضاع الزانية باللبن الحاصل من
الزنا والمرأة المتولدة من زنا . فعن الباقر ( عليه السلام ) : لبن اليهودية
والنصرانية والمجوسية أحب إلى من ولد الزنا . وعن الكاظم ( عليه السلام ) سئل
عن امرأة زنت هل يصلح ان تسترضع ؟ قال : لا يصلح ولا لبن ابنتها التي
ولدت من الزنا .
هداية العباد — صفحة 430
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٣٠