تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الارتضاع في الحولين بالامتصاص من الثدي خمس عشرة رضعة متواليات مثلا ، إلى آخر ما مر من الشروط . ولا يكفي الشهادة المطلقة والمجملة ، بان يشهد على وقوع الرضاع المحرم أو يشهد مثلا على أن فلاناً ولد فلانة أو فلانة بنت فلان من الرضاع ، بل يسال منه التفصيل الا ان يعلم عرفانهما بشرايط الرضاع وأنهما الموافقان معه في الرأي اجتهادا أو تقليدا . مسألة 6 - الأقوى انه تقبل شهادة النساء العادلات في الرضاع مستقلات ، بان تشهد اربع نسوة عليه ، ومنضمات بان تشهد به امرأتان مع رجل واحد . مسألة 7 - يستحب ان يختار لرضاع الأولاد ، المسلمة العاقلة العفيفة الوضيئة ذات الأوصاف الحسنة ، فان للبن تأثيرا تاما في المرتضع ، كما يشهد به الاختبار ونطقت به الاخبار والآثار : فعن الباقر ( عليه السلام ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تسترضعوا الحمقاء والعمشاء ، فان اللبن يعدي . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تسترضعوا الحمقاء ، فان اللبن يغلب الطباع . وعنه ( عليه السلام ) : انظروا من ترضع أولادكم ، فان الولد يشب عليه . إلى غير ذلك من الاخبار المستفاد منها رجحان اختيار ذوات الصفات الحميدة خلقا وخلقا ، ومرجوحية اختيار أضدادهن وكراهته ، ولا سيما الكافرة ، وان اضطر إلى استرضاعها فليختر اليهودية والنصرانية على المشركة والمجوسية ، ومع ذلك لا يسلم الطفل إليهن ولا يذهبن بالولد إلى بيوتهن ويمنعها من شرب الخمر واكل لحم الخنزير ، ومثل الكافرة أو أشد كراهة استرضاع الزانية باللبن الحاصل من الزنا والمرأة المتولدة من زنا . فعن الباقر ( عليه السلام ) : لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلى من ولد الزنا . وعن الكاظم ( عليه السلام ) سئل عن امرأة زنت هل يصلح ان تسترضع ؟ قال : لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا .