تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
كتاب الغصب وهو الاستيلاء على ما لغير من مال أو حق عدوانا ، وقد تطابق العقل والنقل كتابا وسنة واجماعا على حرمته ، وهو من أفحش الظلم الذي قد استقل العقل بقبحه ، وفي النبوي صلى الله عليه وآله وسلم : من غصب شبرا من الأرض طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة . وفي نبوي آخر : من خان جاره شبرا من الأرض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتى يلقي الله يوم القيامة مطوقا الا ان يتوب ويرجع . وفي آخر : من اخذ أرضا بغير حق كلف ان يحمل ترابها إلى المحشر . ومن كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها . مسألة 1 - المغصوب اما عين مع المنفعة من مالك واحد أو مالكين ، واما عين بلا منفعة ، واما منفعة مجردة ، واما حق مالي متعلق بالعين : فالأول كغصب الدار من مالكها ، وكغصب العين المستأجرة إذا غصبها غير الموجر والمستأجر ، فهو غاصب للعين من الموجر وللمنفعة من المستأجر . والثاني كما إذا غصب المستأجر العين المستأجرة من مالكها مدة الإجارة . والثالث كما إذا غصب العين الموجرة وانتزعها من يد المستأجر واستولى على منفعتها مدة الإجارة .