الإعارة .
مسألة 3 - يعتبر في المستعير أن يكون أهلا للانتفاع بالعين ، فلا تصح
استعارة المصحف للكافر واستعارة الصيد للمحرم لا من المحل ولا من المحرم .
وكذا يعتبر فيه التعيين ، فلو أعار أحد هذين شيئاً أو أحد هؤلاء لم يصح . ولا
يشترط أن يكون واحداً ، فيصح إعارة شي ء واحد لجماعة ، كما إذا قال " أعرت
هذا الكتاب أو الاناء لهؤلاء العشرة " فيستوفون المنفعة بينهم بالتناوب أو
القرعة كالعين المستأجرة ، وفي جواز كونه عدداً غير محصور كما إذا قال "
أعرت هذا الشئ لكل الناس " تأمل واشكال .
مسألة 4 - يعتبر في العين المستعارة كونها مما يمكن الانتفاع بها منفعة
محللة مع بقاء عينها كالعقارات والدواب والثياب والكتب والأمتعة والصفر
والحلي ، بل وفحل الضراب والهرَّة والكلب للصيد والحراسة وأشباه ذلك ، فلا
يجوز إعارة مالا منفعة له محللة كآلات اللهو ، وكذا آنية الذهب والفضة
بناءاً على عموم حرمة الانتفاع بها ، واما بناءاً على اختصاص الحرمة
باستعمالها في الأكل والشرب فلا تجوز اعارتها لخصوص هذه المنفعة ، وكذا ما لا
ينتفع به إلا بإتلافه كالخبز والدهن والأشربة وأشباهها .
مسألة 5 - يجوز إعارة الشاة للانتفاع بلبنها وصوفها والبئر للاستقاء منها .
مسألة 6 - لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة ، فلو قال "
أعرني إحدى دوابك " فقال " ادخل الإصطبل وخذ ما شئت منها " صحت العارية .
مسألة 7 - العين التي تعلقت بها العارية ان انحصرت جهة الانتفاع بها في
منفعة خاصة كالبساط للافتراش واللحاف للتغطية والخيمة للاكتنان وأشباه ذلك
، لا يلزم التعرض لجهة الانتفاع بها عند اعارتها واستعارتها ، وان تعددت
جهات
هداية العباد — صفحة 16
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٦