تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مسألة 6 - إذا تحققت الكفالة جامعة للشرائط جازت مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلاً إذا كانت الكفالة مطلقة ، وكان الحق حالاً أو صار بحلول الاجل حالاًّ فإن كان المكفول حاضراً وجب على الكفيل إحضاره فإن أحضره وسلمه تسليماً تاماً بحيث يتمكن المكفول له منه فقد بري ء مما عليه ، وإن امتنع عن ذلك له طلب حبسه من الحاكم حتى يحضره أو يؤدي ما عليه ، وان كان المكفول غائباً فإن كان موضعه معلوماً يمكن الكفيل رده منه أمهل بقدر ذهابه ومجيئه ، فإذا مضي قدر ذلك ولم يأت به من غير عذر حبس كما مر ، وإن كان غائباً غيبة منقطعة لا يعرف موضعه وانقطع خبره لم يكلف الكفيل إحضاره . وهل يلزم بأداء ما عليه ؟ الأقرب ذلك خصوصاً إذا كان ذلك بتفريط من الكفيل ، بأن طالبه المكفول له وكان متمكناً منه فلم يحضره حتى هرب . نعم لو كان بحيث لا يرجي الظفر به بحسب العادة يشكل صحة الكفالة من أصلها . مسألة 7 - إذا لم يحضر الكفيل المكفول فاخذ منه المال ، فإن لم يأذن له المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء ليس له الرجوع عليه بما أداه ، وإذا أذن له في الأداء كان له أن يرجع به عليه ، سواء أذن له في الكفالة أيضاً أم لا . وأما إذا أذن له في الكفالة دون الأداء فهل يرجع عليه أم لا ؟ لا يبعد ان يفصل بين ما إذا أمكن له مراجعته واحضاره للمكفول له فالثاني ، وبين ما إذا تعذر له ذلك فالأول . مسألة 8 - إذا عين الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعين ، فلا يجب عليه تسليمه في غيره ، ولو طلب ذلك المكفول له لم تجب إجابته ، كما أنه لو سلمه في مكان آخر لم يجب على المكفول له تسلمه ، ولو أطلق ولم يعين مكان التسليم فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف اليه ، وإن أوقعاه في برية أو بلد غربة لم يكن من قصده القرار والاستقرار فيه ، فإن كانت قرينة على التعيين فهو بمنزلته ، وإلا بطلت الكفالة من أصلها .
هداية العباد — صفحة 144 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني