مسألة 6 - إذا تحققت الكفالة جامعة للشرائط جازت مطالبة المكفول له
الكفيل بالمكفول عاجلاً إذا كانت الكفالة مطلقة ، وكان الحق حالاً أو صار
بحلول الاجل حالاًّ فإن كان المكفول حاضراً وجب على الكفيل إحضاره فإن
أحضره وسلمه تسليماً تاماً بحيث يتمكن المكفول له منه فقد بري ء مما عليه ،
وإن امتنع عن ذلك له طلب حبسه من الحاكم حتى يحضره أو يؤدي ما عليه ،
وان كان المكفول غائباً فإن كان موضعه معلوماً يمكن الكفيل رده منه أمهل
بقدر ذهابه ومجيئه ، فإذا مضي قدر ذلك ولم يأت به من غير عذر حبس كما مر ،
وإن كان غائباً غيبة منقطعة لا يعرف موضعه وانقطع خبره لم يكلف الكفيل
إحضاره . وهل يلزم بأداء ما عليه ؟ الأقرب ذلك خصوصاً إذا كان ذلك بتفريط
من الكفيل ، بأن طالبه المكفول له وكان متمكناً منه فلم يحضره حتى هرب .
نعم لو كان بحيث لا يرجي الظفر به بحسب العادة يشكل صحة الكفالة من أصلها
.
مسألة 7 - إذا لم يحضر الكفيل المكفول فاخذ منه المال ، فإن لم يأذن
له المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء ليس له الرجوع عليه بما أداه ،
وإذا أذن له في الأداء كان له أن يرجع به عليه ، سواء أذن له في
الكفالة أيضاً أم لا . وأما إذا أذن له في الكفالة دون الأداء فهل يرجع
عليه أم لا ؟ لا يبعد ان يفصل بين ما إذا أمكن له مراجعته واحضاره للمكفول
له فالثاني ، وبين ما إذا تعذر له ذلك فالأول .
مسألة 8 - إذا عين الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعين ، فلا يجب
عليه تسليمه في غيره ، ولو طلب ذلك المكفول له لم تجب إجابته ، كما أنه
لو سلمه في مكان آخر لم يجب على المكفول له تسلمه ، ولو أطلق ولم يعين
مكان التسليم فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف اليه
، وإن أوقعاه في برية أو بلد غربة لم يكن من قصده القرار والاستقرار فيه
، فإن كانت قرينة على التعيين فهو بمنزلته ، وإلا بطلت الكفالة من أصلها
.
هداية العباد — صفحة 144
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٤٤