أخرى يحليه عليه بالدراهم ، بأن يأخذ منه
الدراهم ويعطي المحال عليه بدل ما عليه من الدنانير الدراهم . وثالثة
يحيله عليه بالدراهم ، بأن يأخذ منه دراهمه وتبقي الدنانير على حالها .
لا اشكال في صحة النحو الأول ولو كان الصادق عليه عنوان المعاوضة
وكذا الثالث ويكون هو كالحوالة على البري ء ، وأما الثاني فلا إشكال فيه على
القول باعتبار رضا المحال عليه في تحقق الحوالة أو رضائه هنا إن لم نقل
باعتباره بقول مطلق .
مسألة 5 - إذا تحققت الحوالة جامعة للشرائط برئت ذمة المحيل عن الدين
وإن لم يبرئه المحتال ، واشتغلت ذمة المحال عليه للمحتال بما أحيل عليه
. هذا حال المحيل مع المحتال والمحتال مع المحال عليه ، أما حال المحال
عليه مع المحيل فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه ، برئت ذمته مما له عليه
، وكذا إن كانت بغير الجنس ووقعت على النحو الأول أو الثاني من الانحاء
الثلاثة المتقدمة ، واما ان وقعت على النحو الأخير أو كانت الحوالة على
البري ء ، اشتغلت ذمة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه ، وإن كان له
عليه دين يبقي على حاله فيتحاسبان بعد ذلك .
مسألة 6 - لا يجب على المحتال قبول الحوالة وإن كان على ملي ء غير مماطل
، ولو قبلها لزم وإن كانت على فقير معدم . نعم لو كان جاهلاً بحاله ثم
بان إعساره وفقره وقت الحوالة كان له الفسخ والعود على المحيل ، وليس
له الفسخ بسبب الفقر الطاري ء ، كما أنه لا يزول الخيار لو تبدل فقره باليسار
.
مسألة 7 - الحوالة لازمة بالنسبة إلى كل من الثلاثة إلا على المحتال
مع إعسار المحال عليه وجهله بالحال ، كما أشرنا اليه ، والمراد بالإعسار أن
لا يكون عنده ما يوفي به الدين زائداً على مستثنيات الدين ، ويجوز اشتراط
خيار فسخ الحوالة
هداية العباد — صفحة 141
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٤١