يكن جامعا للشرائط ومضى عليه برهة من الزمان ، كان كمن لم يقلد أصلا ،
فحاله كحال الجاهل القاصر أو المقصر .
( مسألة 22 ) يثبت الاجتهاد بالاختبار ، وبالشياع المفيد للعلم ، وبشهادة العدلين
الخبيرين ، وكذا الأعلمية . ولا يجوز تقليد من لا يعلم أنه بلغ رتبة الاجتهاد وإن كان
من أهل العلم ، كما أنه يجب على غير المجتهد أن يقلد أو يحتاط وإن كان من أهل العلم
وقريبا من الاجتهاد .
( مسألة 23 ) عمل الجاهل المقصر الملتفت من دون تقليد باطل ، وإن طابق الواقع ،
إذا كان عباديا ولم يتحقق معه قصد القربة . أما عمل الجاهل القاصر أو المقصر الغافل
مع تحقق قصد القربة ، فصحيح إن كان مطابقا للواقع ، وطريق معرفة ذلك مطابقته
لفتوى من يجب عليه تقليده .
( مسألة 24 ) كيفية أخذ المسائل من المجتهد على أنحاء ثلاثة ، الأول : السماع منه .
الثاني : نقل عدلين أو عدل واحد عنه ، بل الظاهر كفاية نقل شخص واحد إذا كان
ثقة يطمأن بقوله . الثالث : الرجوع إلى رسالته إذا كانت مأمونة من الغلط .
( مسألة 25 ) إذا اختلف ناقلان في نقل فتوى المجتهد يؤخذ بقول أوثقهما ، ومع
تساويهما في الوثاقة يتساقط النقلان ، فإذا لم يمكن الرجوع إلى المجتهد أو رسالته يعمل
بما وافق الاحتياط من الفتويين ، أو يعمل بالاحتياط .
( مسألة 26 ) يجب تعلم مسائل الشك والسهو وغيرها مما هو محل ابتلاء غالبا ،
كما يجب تعلم أجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدماتها . نعم لو علم إجمالا أن
عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد للموانع صح وإن لم يعلم ذلك تفصيلا .
وكذا إذا اطمأن بذلك ، أو لم يطمئن ولكن أتى به برجاء أن لا يحدث له الشك فلم
يحدث ، أو حدث وعمل برجاء أن يطابق عمله وظيفته فطابقها .
( مسألة 27 ) إذا علم أنه كان في عباداته بلا تقليد مدة من الزمان ولم يعلم مقداره ،
فإن علم بمطابقتها لفتوى المجتهد الذي رجع إليه فهو ، وإلا فالأحوط أن يقضي الأعمال
السابقة بمقدار يعلم معه بالبراءة ، وإن كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقن .
( مسألة 28 ) إذا كانت أعماله السابقة عن تقليد ، ولا يعلم أنه كان تقليدا
صحيحا أم فاسدا ، يبني على الصحة .