( مسألة 7 ) إذا تساوى مجتهدان في العلم ، أو كان لا يعلم أنه يوجد بينهما أعلم ،
تخير بينهما ، إلا إذا كان أحدهما المعين أورع أو أعدل فيتعين تقليده على الأحوط
الأولى . وإذا تردد بين شخصين يحتمل أعلمية أحدهما المعين دون الآخر تعين تقليده .
( مسألة 8 ) إذا كان الأعلم منحصرا في شخصين ولم يحتمل تساويهما ، ولم
يتمكن من تعيين الأعلم منهما ، تعين الأخذ بالاحتياط أو العمل بأحوط قوليهما مع
التمكن ، ومع عدمه يكون مخيرا بينهما . أما إذا احتمل تساويهما ويئس من تعيين
الأعلم فيتخير بينهما مطلقا .
( مسألة 9 ) يجب على العامي أن يقلد الأعلم في مسألة تقليد الأعلم ، فإن أفتى
بوجوبه لا يجوز له تقليد غيره ، وإن أفتى بجواز تقليد غير الأعلم تخير بين تقليده هو
وتقليد غيره ، أما إذا أفتى غير الأعلم بعدم وجوب تقليد الأعلم ، فلا يجوز تقليده ،
نعم لو أفتى بوجوب تقليد الأعلم يجوز الأخذ بقوله ، لكن لا من جهة حجية قوله بل
لكونه موافقا للاحتياط .
( مسألة 10 ) إذا تساوى مجتهدان في العلم تخير العامي في الرجوع إلى أيهما ، كما
يجوز له التبعيض في المسائل ، بأن يأخذ بعضها من أحدهما وبعضها من الآخر .
( مسألة 11 ) يجب على العامي في زمان الفحص عن المجتهد أو الأعلم أن يعمل
بالاحتياط ، أو بأحوط الأقوال .
( مسألة 12 ) إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل ، جاز الرجوع فيها
إلى غيره ، مع رعاية الأعلم فالأعلم على الأحوط .
( مسألة 13 ) إذا قلد من ليس أهلا للفتوى ثم التفت ، وجب عليه العدول . وكذا
إذا قلد غير الأعلم وجب على الأحوط العدول إلى الأعلم فيما اختلفت فتواه فيه عن
فتوى غيره . وكذا إذا قلد الأعلم ثم صار غيره أعلم منه .
( مسألة 14 ) لا يجوز تقليد الميت ابتداءا ، نعم يجوز البقاء على تقليده في المسائل
التي عمل بها في زمان حياته أو تعلمها للعمل وإن لم يعمل بها ، وإن كان الأحوط
الأولى الاقتصار في البقاء على ما عمل به . كما يجوز الرجوع فيها إلى الحي الأعلم ، بل
يجب إذا كان الحي أعلم من الميت كما أن الاحتياط لا يترك في البقاء إذا كان الميت
أعلم من الحي الأعلم .