بعد اندراسه ، إلا قبور الأنبياء والأوصياء والصلحاء والعلماء ، والجلوس على القبر ،
والحدث في المقابر ، والضحك فيها ، والاتكاء على القبر ، والمشي على القبر من غير
ضرورة ، ورفع القبر عن الأرض أكثر من أربع أصابع مفرجات .
خاتمة ( مسألة 431 ) إذا مات الجنين في بطن الحامل وخيف عليها من بقائه يجب التوصل
إلى إخراجه بكل وسيلة ، مراعيا الأرفق فالأرفق ، ولو بتقطيعه ، ويكون المباشر زوجها
أو النساء ، ومع عدمها فالمحارم من الرجال ، فإن تعذر فالأجانب .
( مسألة 432 ) إذا ماتت الحامل وكان الجنين حيا وجب إخراجه ولو بشق بطنها ،
فيشق جنبها الأيسر ويخرج الطفل ، ثم يخاط وتدفن . ولا فرق في ذلك بين رجاء بقاء
الطفل بعد إخراجه وعدمه وأما إذا كانا حيين وكان الخطر عليهما متساويا فينتظر قضاء
الله تعالى .
( مسألة 433 ) يجوز نقل الميت من بلد موته إلى بلد آخر قبل دفنه ، على كراهة ،
إلا إلى المشاهد المشرفة والأماكن المقدسة ، فلا كراهة في النقل إليها ، بل فيه فضل
ورجحان ، وذلك إذا لم يستلزم من جهة بعد المسافة وتأخير الدفن أو غير ذلك تغير
الميت وفساده وهتك ، وحينئذ فلا يجوز إلى غير المشاهد قطعا ، وأما إليها ففيه تأمل
وإشكال . وأما بعد الدفن فلو خرج الميت من قبره بسبب من الأسباب فهو بحكم غير
المدفون ، وأما نبشه للنقل فلا يجوز إلى غير المشاهد قطعا ، وأما إليها فالأقوى جوازه
إذا لم يستلزم الهتك .
( مسألة 434 ) ما تعارف من إيداع الميت لينقل فيما بعد إلى المشاهد المشرفة
لأجل التخلص من محذور النبش ، تخلص حسن إذا صدق عليه الدفن ولم يصدق على
إخراجه النبش ، مثل أن يوضع في تابوت بنحو ما يوضع شرعا في القبر ، ثم يدفن
ذلك التابوت ، ثم يخرج التابوت للنقل ، ولا يخرج الميت من التابوت . نعم إيداع الميت
فوق الأرض والبناء عليه أو في الحائط من دون مواراة في الأرض ، غير جائز ، وإذا
فعلوا ذلك جهلا أو عصيانا ، يجب إخراجه ودفنه بنحو شرعي .