تشييع الجنازة ( مسألة 379 ) فضل التشييع كثير وثوابه كبير ، حتى ورد في الخبر ( من شيع
جنازة فله بكل خطوة حتى يرجع مأة ألف حسنة ، ويمحى عنه مأة ألف سيئة ، ويرفع
له مأة ألف درجة ، فإن صلى عليها يشيعه مأة ألف ملك كلهم يستغفرون له ، فإن
شهد دفنها وكل الله به مأة ألف ملك يستغفرون له حتى يبعث من قبره . ومن صلى
على ميت صلى عليه جبرئيل وسبعون ألف ملك وغفر له ما تقدم من ذنبه ، وإن أقام
عليه حتى يدفنه وحثا عليه من التراب انقلب من الجنازة وله بكل قدم من حيث
تبعها حتى يرجع إلى منزله قيراط من الأجر ، والقيراط مثل جبل أحد يلقى في ميزانه
من الأجر ) .
( مسألة 380 ) آداب التشييع كثيرة : منها : أن يقول حين حمل الجنازة ( بسم
الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ) .
ومنها : المشي ، بل الظاهر كراهة الركوب إلا لعذر . نعم لا يكره في الرجوع .
ومنها : المشي خلف الجنازة أو في جانبيها لا قدامها ، والأول أفضل .
ومنها : أن يحملوها على أكتافهم لا على الدابة ونحوها ، إلا لعذر كبعد المسافة .
ومنها : أن يكون المشيع خاشعا متفكرا متصورا أنه هو المحمول وقد سأل الرجوع
إلى الدنيا فأجيب .
ومنها : التربيع ، بمعنى أن يحمل الشخص الواحد جوانبها الأربعة ، والأفضل أن
يبتدئ بمقدم السرير من جهة يمين الميت فيحمله على عاتقه الأيمن ، ثم يحمل مؤخره
الأيمن على عاتقه الأيمن ، ثم مؤخرة الأيسر على عاتقه الأيسر ، ثم ينتقل إلى المقدم
الأيسر فيحمله على عاتقه الأيسر .
ومنها : أن يكون صاحب المصيبة حافيا واضعا رداءه أو مغيرا زيه على وجه آخر ،
حتى يعرف .
( مسألة 381 ) يكره الضحك واللعب واللهو ، ووضع الرداء لغير صاحب المصيبة ،
والكلام بغير الذكر والدعاء والاستغفار ، حتى أنه نهي عن السلام على المشيع . وتشييع
النساء الجنازة حتى جنازة المرأة . والاسراع في المشي على وجه ينافي الرفق بالميت