كتاب الصلح ( مسألة 1983 ) الصلح هو التراضي والتسالم على أمر من تمليك عين أو منفعة أو
إسقاط دين أو حق وغير ذلك . ولا يشترط كونه مسبوقا بالنزاع وإن كان حكمة
تشريعه في شرع الإسلام قطع التجاذب ورفع التنازع ، ويجوز إيقاعه على كل أمر وفي
كل مقام ، إلا إذا كان محرما لحلال أو محللا لحرام .
( مسألة 1984 ) الصلح عقد مستقل بنفسه ، ولا يرجع إلى سائر العقود وإن أفاد
فائدتها فيفيد فائدة البيع إذا كان صلحا على عين بعوض ، وفائدة الهبة إذا كان بلا
عوض ، وفائدة الإجارة إذا كان على منفعة بعوض ، وهكذا ، ولا تلحقه أحكام سائر
العقود ولا تجري فيه شروطها وإن أفاد فائدتها ، فما أفاد فائدة البيع لا يلحقه أحكام
البيع وشروطه ، ولا يجري فيه الخيارات المختصة بالبيع ، ولا يشترط فيه قبض
العوضين إذا تعلق بمعاوضة النقدين . وما يفيد منه فائدة الهبة من تمليك عين بلا
عوض ، لا يعتبر فيه قبض العين كما يعتبر في الهبة ، وهكذا .
( مسألة 1985 ) الصلح عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول مطلقا حتى فيما أفاد فائدة
الابراء وإسقاط الحق على الأقوى ، فإبراء المديون وإسقاط الحق وإن لم يتوقفا على
قبول من عليه الدين أو الحق ، لكن إذا وقعا بعنوان الصلح توقفا عليه .
( مسألة 1986 ) لا يعتبر في الصلح صيغة خاصة ، بل يقع بكل لفظ أفاد في
متفاهم العرف التسالم والتراضي على أمر ، من نقل عين أو منفعة أو قرار مشروع بين
المتصالحين ، كأن يقول : صالحتك عن الدار أو منفعتها بكذا ، فيقول المتصالح : قبلت
المصالحة أو اصطلحتها بكذا .