والأقوى عدم اعتبار العدالة فيهما ، ولا يشترط في نفوذ تصرفهما المصلحة ، بل
يكفي عدم المفسدة ، ولهما الولاية على نفس الصغير أيضا بالإجارة والتزويج وغيرهما ،
إلا الطلاق فلا يملكانه بل ينتظر بلوغه . والأقوى أن لهما فسخ عقد النكاح عند موجبه ،
وهبة المدة في المتعة .
( مسألة 1769 ) ليس بين الأقارب من له الولاية على الصغير غير الأب والجد
للأب ، بل كلهم كالأجانب حتى الأم والأخ والجد للأم .
( مسألة 1770 ) للأب والجد نصب القيم على الصغير بعد وفاتهما ، والأحوط إن لم
يكن أقوى اعتبار العدالة فيه ، فينفذ منه ما كان ينفذ منهما ، إلا في التزويج ، فإن
الأحوط لغير الأب والجد من الأولياء عدم التزويج إلا مع الضرورة القوية .
( مسألة 1771 ) إذا فقد الأب والجد والوصي عنهما ، يكون للحاكم الشرعي وهو
المجتهد العادل ولاية التصرف في أموال الصغار ، مشروطا بالغبطة والصلاح . بل
الأحوط له الاقتصار على ما إذا كان في تركه الضرر والفساد ، وحيث أن هذا تكليف
راجع إليه فيتبع رأيه ونظره . ومع فقد الحاكم ، يرجع الأمر إلى عدول المؤمنين ، فلهم
ولاية التصرف في مال الصغير بما يكون في تركه مفسدة وفي فعله صلاح وغبطة .
شروط العوضين ( مسألة 1772 ) الأول : يشترط في المبيع أن يكون عينا متمولا ، سواء كان
موجودا في الخارج أو كليا في ذمة البائع أو في ذمة غيره ، كأن يبيع ما كان له في ذمة
غيره بشئ . فلا يجوز أن يكون منفعة كمنفعة الدار أو الدابة ، أو عملا كخياطة الثوب ،
أو حقا . أما الثمن فيجوز أن يكون منفعة أو عملا متمولا ، بل يجوز أن يكون حقا
قابلا للنقل والانتقال كحقي التحجير والاختصاص ، والأقوى أنه لا يجوز أن يكون
حقا قابلا للاسقاط غير قابل للنقل والانتقال ، كحقي الخيار والشفعة .
( مسألة 1773 ) الثاني : تعيين مقدار ما كان مقدرا بالكيل أو الوزن أو العد
بأحدها في العوضين ، فلا يكفي المشاهدة ، ولا تقدير الموزون بغير ما يكون به تقديره .
نعم لا يبعد جواز تقدير المكيل والمعدود بالوزن .