( الزارعون كنوز الأنام ، يزرعون طيبا
أخرجه الله عز وجل ، وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة ، يدعون
المباركين ) وعنه عليه السلام ( الكيمياء الأكبر الزراعة ) . وأربح المكاسب وأدرها للرزق
التجارة ، فعن أمير المؤمنين عليه السلام ( اتجروا بارك الله لكم ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : الرزق عشرة أجزاء تسعة أجزاء في التجارة وواحد في غيرها ) وفي خبر آخر
عنه صلى الله عليه وآله ( تسعة أعشار الرزق في التجارة ، والجزء الباقي في السابيا ، يعني الغنم )
ثم اقتناء الأغنام للاستفادة ، فإن فيها البركة ، فعن الصادق عليه السلام ( إذا اتخذ أهل بيت
شاة أتاهم الله برزقها ، وزاد في أرزاقهم ، وارتحل عنهم الفقر مرحلة ، فإن اتخذوا
شاتين أتاهم الله بأرزاقهما ، وزاد في أرزاقهم ، وارتحل عنهم الفقر مرحلتين ، وإن
اتخذوا ثلاثة أتاهم الله بأرزاقها وارتحل عنهم الفقر رأسا ) وعنه عليه السلام ( ما من أهل
بيت تروح عليهم ثلاثون شاة ، إلا لم تزل الملائكة تحرسهم حتى يصبحوا ) ثم اقتناء
البقر ، فإنها تغدو بخير وتروح بخير . وأما الإبل فقد نهي عن إكثارها ، فعن النبي صلى الله عليه وآله
( إن فيها الشقاء والجفاء والعناء )
( مسألة 1716 ) مستحبات التجارة كثيرة :
منها : الاجمال في الطلب والاقتصاد فيه فعن الباقر عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله في
حجة الوداع ( ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل
رزقها ، فاتقوا الله عز وجل وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق
أن تطلبوه بشئ من معصية الله عز وجل ، فإن الله تبارك وتعالى قسم الأرزاق بين
خلقه حلالا ولم يقسمها حراما ، فمن اتقى الله عز وجل وصبر آتاه الله برزقه من حله ،
ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال
وحوسب عليه يوم القيامة ) . ومنها : إقالة النادم في البيع والشراء لو استقاله فأيما
عبد أقال مسلما في بيع أقاله الله تعالى عثرته يوم القيامة .
ومنها : التسوية بين المبتاعين في السعر ، فلا يفرق بين المماكس وغيره بأن يقلل
الثمن للأول ويزيده في الثاني . نعم لو فرق بينهم بسبب الفضل والدين ونحو ذلك
فالظاهر أنه لا بأس به .
ومنها : أن يقبض لنفسه ناقصا ويعطي راجحا .