والأربعة دنانير أربعة عشر
غراما وأربعة أعشار غرام على ما أخبر به أهل الخبرة ، والقاعدة الكلية في زكاة
النقدين أن يعطي بعد النصاب من كل أربعين واحدا ، فيكون أدى ما عليه وأحيانا
يكون مع زيادة وإحسان .
( مسألة 1472 ) نصاب الفضة مأتا درهم وفيها خمسة دراهم وكل عشرة دراهم
سبعة مثاقيل شرعية فيكون مأة وأربعين مثقالا شرعيا أو دينارا تعادل مأة وخمسة
مثاقيل صيرفية ، وتعادل خمس مأة غرام وأربعة غرامات على ما أخبر به أهل الخبرة ،
وزكاتها اثنان ونصف بالمأة ولا زكاة فيما نقص عنها أو زاد حتى يبلغ أربعين درهما
وفيها درهم ، وهكذا . أي في كل مأة غرام وثمانية أعشار غرام زكاة قدرها غرامان
وعشران من غرام ، وهكذا بالغا ما بلغ .
( مسألة 1473 ) الشرط الثاني : لزكاة النقدين كونهما منقوشين بسكة المعاملة ،
ولو ببعض الأزمنة والأمكنة من سلطان أو شبهه ، بسكة إسلام أو كفر ، بكتابة أو
غيرها ، ولو صارا ممسوحين بالعارض ، وأما الممسوحان بالأصل ، فلا تجب فيهما إلا
إذا كانا رائجين ، فتجب على الأحوط .
( مسألة 1474 ) إذا اتخذ المسكوك حلية للزينة مثلا ، لم يتغير الحكم على
الأحوط سواء زاد الاتخاذ أو نقص من قيمته ، ما دامت المعاملة به على وجهها ممكنة .
أما لو تغيرت بعملها زينة بحيث لم تبق المعاملة بها ، فلا زكاة عليه .
( مسألة 1475 ) الشرط الثالث : الحول ، ويعتبر أن يكون النصاب موجودا فيه
أجمع ، فلو نقص عن النصاب في أثنائه أو تبدلت أعيان النصاب بجنسه أو بغير جنسه
أو بالسبك لا بقصد الفرار ، بل ومعه ، لم تجب فيه زكاة ، وإن استحب إخراجها إذا
كان السبك بقصد الفرار ، بل هو الأحوط . نعم لو سبك الدراهم والدنانير بعد وجوب
الزكاة بحول الحول ، لم تسقط الزكاة .
( مسألة 1476 ) تضم الدراهم والدنانير بعضها إلى بعض في حساب النصاب وإن
اختلفت من حيث الاسم والسكة ، بل ومن حيث القيمة واختلاف الرغبة ، بل يضم
الرائج الفعلي إلى المهجور ، فإن تطوع المالك بالاخراج من النوع المرغوب الأكمل فقد
أحسن وزاد خيرا ، وإلا فلا يترك الاحتياط في الاخراج من كل بنسبته .