أمر به حتى المستحبات ، والترك لما نهي عنه حتى المكروهات ، مجتنبا الشبهات ، حافظا لسانه عن
الترهات ، ليكون كلامه أوقع في نفوس المستمعين .
( مسألة 1038 ) يستحب التعمم شاتيا وصائفا ، والتردي ببرد يمنية ، بل بمطلق
الرداء ، وأن يكون متكئا على قوس أو عصا ، وأن يسلم أولا إذا استقبل الناس ، وأن
يجلس قبل الخطبة ما دام المؤذن مشغولا بالأذان . ويكره للخطيب الكلام بغيرها أثنائها ،
والأحوط تركه ، وكذا ترك المستمعين الكلام أثنائها أيضا ، بل الأحوط لهم الاصغاء .
( مسألة 1039 ) الكلام الماحي لصورة الخطبة أثناءها ، مبطل لها . وكذا كل ماح
لصورتها من المشي والأكل المعتد بهما والفعل الكثير .
( مسألة 1040 ) صلاة الجمعة ركعتان كصلاة الصبح إلا فيما يأتي ، والأحوط الجهر
بالقراءة في ركعتي الجمعة .
( مسألة 1041 ) يستحب في الركعة الأولى قراءة سورة الجمعة ، وفي الثانية
سورة المنافقين .
( مسألة 1042 ) إذا شرع في الجمعة في الأولى وفي المنافقين في الثانية ، فالأحوط
عدم العدول إلى غيرهما .
( مسألة 1043 ) إذا شرع في الأولى بغير الجمعة حتى الجحد والتوحيد ، يجوز بل
يستحب له العدول إليها ما لم يتجاوز النصف ، وكذا لو شرع في الثانية في غير المنافقين .
( مسألة 1044 ) يستحب فيها قنوتان ، أحدهما في الركعة الأولى قبل الركوع ،
والثاني في الثانية بعد الركوع ، ويدعى فيهما بما ذكر في ساير الصلوات ، والأفضل فيهما
بل في غيرهما كلمات الفرج ، وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( القنوت
يوم الجمعة في الركعة الأولى بعد القراءة تقول في القنوت : لا إله إلا الله الحليم الكريم
لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع
وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين . اللهم صل على
محمد وآله كما هديتنا به ، اللهم صل على محمد وآل محمد كما أكرمتنا به ، اللهم اجعلنا
ممن اخترته لدينك وخلقته لجنتك ، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من
لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ) ولا يبعد أن يستفاد من قوله ( تقول في القنوت ) رجحان ما ذكر في مطلق القنوت لا خصوص