بها ، فإن كان سبب ملكه إياها غير الاحياء ، كما لو ملكها بالإرث أو الشراء ،
فليس لأحد وضع اليد عليها وإحياؤها والتصرف فيها إلا بإذنه . وإن كان
سبب ملكه إياها الاحياء - بأن كانت أرضا مواتا بالأصل فأحياها وملكها ثم
عطلها وترك تعميرها حتى آلت إلى الخراب - فجواز إحيائها لغيره مشكل ، فلا
يترك الاحتياط بترك الاحياء بدون إذن المحيي الأول ، كما أن الأحوط له أيضا
التراضي والتصالح مع المحيي الثاني لو أحياها بقصد التملك .
( مسألة 929 ) يجوز حيازة الأجزاء الباقية في الأرض التي يجوز إحياؤها
من أحجارها وأخشابها وآجرها وغيرها ، ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملك
.
( مسألة 930 ) إذا كانت الأرض موقوفة على عنوان ، وطرأ عليها
الموتان والخراب ، فإن كانت وقفا قديما لا يعلم كيفية وقفها غير كونها وقفا
على قوم ماضين لم يبق منهم اسم ولا رسم ، فالظاهر أنها من الأنفال ، فيجوز
إحياؤها .
وإن علم أنها وقف على جهة إما على مسجد أو مشهد أو مقبرة أو
مدرسة أو غيرها ، لكن لم تعرف الجهة بعينها ، أو علم أنها وقف على أشخاص
لكن لم يعرفوا بأشخاصهم وأعيانهم ، كما إذا علم أن مالكها قد وقفها على
ذريته ولم يعلم من الواقف ومن الذرية ، فالأحوط عدم القيام بإحيائها
والتصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي مع عدم العلم بالمتولي المنصوص لها ، ثم
لا تصرف أجرة المثل في وجوه البر فيما كان موقوفا على جهة ، ولا على الفقراء
فيما كان موقوفا على أشخاص إلا بإذن الحاكم الشرعي .
وأما لو طرأ الموتان على الوقف الذي علم مصرفه أو الموقوف عليهم ، فلا
يجوز لأحد أن يتصرف فيها أي تصرف إلا بإذن المتولي المنصوص أو الحاكم
أو الموقوف عليهم ، وكذا لا يجوز صرف أجرة المثل في مصرفها إلا