تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بها ، فإن كان سبب ملكه إياها غير الاحياء ، كما لو ملكها بالإرث أو الشراء ، فليس لأحد وضع اليد عليها وإحياؤها والتصرف فيها إلا بإذنه . وإن كان سبب ملكه إياها الاحياء - بأن كانت أرضا مواتا بالأصل فأحياها وملكها ثم عطلها وترك تعميرها حتى آلت إلى الخراب - فجواز إحيائها لغيره مشكل ، فلا يترك الاحتياط بترك الاحياء بدون إذن المحيي الأول ، كما أن الأحوط له أيضا التراضي والتصالح مع المحيي الثاني لو أحياها بقصد التملك .
( مسألة 929 ) يجوز حيازة الأجزاء الباقية في الأرض التي يجوز إحياؤها من أحجارها وأخشابها وآجرها وغيرها ، ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملك .
( مسألة 930 ) إذا كانت الأرض موقوفة على عنوان ، وطرأ عليها الموتان والخراب ، فإن كانت وقفا قديما لا يعلم كيفية وقفها غير كونها وقفا على قوم ماضين لم يبق منهم اسم ولا رسم ، فالظاهر أنها من الأنفال ، فيجوز إحياؤها . وإن علم أنها وقف على جهة إما على مسجد أو مشهد أو مقبرة أو مدرسة أو غيرها ، لكن لم تعرف الجهة بعينها ، أو علم أنها وقف على أشخاص لكن لم يعرفوا بأشخاصهم وأعيانهم ، كما إذا علم أن مالكها قد وقفها على ذريته ولم يعلم من الواقف ومن الذرية ، فالأحوط عدم القيام بإحيائها والتصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي مع عدم العلم بالمتولي المنصوص لها ، ثم لا تصرف أجرة المثل في وجوه البر فيما كان موقوفا على جهة ، ولا على الفقراء فيما كان موقوفا على أشخاص إلا بإذن الحاكم الشرعي . وأما لو طرأ الموتان على الوقف الذي علم مصرفه أو الموقوف عليهم ، فلا يجوز لأحد أن يتصرف فيها أي تصرف إلا بإذن المتولي المنصوص أو الحاكم أو الموقوف عليهم ، وكذا لا يجوز صرف أجرة المثل في مصرفها إلا
هداية العباد — صفحة 267 | السيد الگلپايگاني