الأبوين
المصابين بالجنون لا ينتجان إلا مجانين ، وهذا هو قانون طبيعي غير قابل للتبديل ،
والمولود المجنون ليس شقياً لنفسه فحسب بل يسبب شقاوة المجتمع أيضاً .
ومن خلال النص التالي يتضح مدى اهتمام الاسلام بهذا الموضوع فعن الإمام الباقر ( ع
) : أنه « سأله بعض أصحابنا عن الرجل المسلم تعجبه المرأة الحسناء ، أيصلح له أن
يتزوجها وهي مجنونة ؟ قال : لا ، ولكن إن كانت عنده أمة مجنونة فلا بأس بأن يطأها
ولا يطلب ولدها » ( 1 ) يستنتج من هذا الحديث ؟ اهتمام الاسلام بالسلامة العقلية
للمجتمع ، فهو لا يرضى للمسلم بأن يتزوج مجنونة وإن كانت جميلة ، لأن ذلك يؤدي إلى
إكثار المجانين في المجتمع .
لقد قرر الاسلام تسهيلات قانونية لفسخ الزواج في بعض الموارد ومن تلك الموارد :
الجنون ، فإذا تزوجت المرأة من رجل ظناً منها بأنه فرد عاقل ثم انكشف لها جنونه
فلها الحق في أن تفسخ عقد الزواج بنفسها من دون حاجة إلى القيود الموجودة في الطلاق
، وكذلك الرجل بالنسبة إلى زوجته المجنونة .
وهذا القانون مضافاً إلى أنه يحرر كلاً من الرجل والمرأة من القيود والأضرار
الناشئة من جنون شريكته ( أو شريكها ) في الحياة ، يضع حداً فاصلاً دون ازدياد
أفراد مصابين بالجنون في المجتمع .
الحمق والبلادة :
وكذلك الحمق والبلادة والبلادة والبله فإنها تنتقل من الآباء والأمهات إلى الأبناء
، الأمر الذي يسبب أقسى أنواع شقاء المجتمع ، فالفرد الأحمق يظل طوال سني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 5 / 10 . ويظهر من التفريق الذي ورد في الحديث ، بين
الزوجة والأمة : أن الإسلام يركز اهتمامه في منع التزوج من المجنونة إلى منع ظهور
مجانين جدد ، ولذلك سمح للرجل بأن يشبع رغبته الجنسية مع جاريته ، لأن الجارية لا
يراد منها الانجاب في الغالب بل يتخذ معها وسائل منع الحمل .