هو استعمال المواد الكحولية والمخدرة الأخرى » ( 1 )
وبالرغم من وجود المشاكل العديدة في طريق تحقيق اللذة . . . فإن البشر لا يقتنع ولا
يقف عند حد في السعي وراء رغباته الغريزية .
إن الاسلام لا يكتفي بالموافقة على الاستجابة للرغبات الفطرية فحسب ، بل يعتبر ذلك
من شؤون تحصيل السعادة البشرية . إلا أنه يحسب حساباً دقيقاً لذلك . فإن إرضاء
الغرائز والاستجابة لها مسموح في نظرة إلى حيث لا يؤدي إلى الشقاء والفساد ، ولا
يهودي بالمجتمع إلى هوة سحيقة من الاجرام والدنس .
إن من المستحيل أن يحصل الفرد - في أي مجتمع كان - على حريته المطلقة في الاستجابة
لميوله وغرائزه . . . إذ بعد الفراغ من وجود الحواجز الطبيعية أمام ذلك ، فإن الاخلال
بالنظام والأمن أو الحرية الاجتماعية عامل قوي في إيقافه عند حده . ومن هنا نجد
الاسلام لا يكتفي بالمنع من بعض اللذات التي يمنع منها العالم المتحضر في القرن
العشرين ، بل يستنكر أشد
الاستنكار اللذات التي تهدم صرح الإيمان والتقوى ، وتخالف الأسس الأخلاقية
والانسانية . أما اللذات التي لا تؤدي إلى ضرر مادي أو معنوي كالزوجة الجميلة ،
والطعام اللذيذ ، والملابس الأنيقة ، والدار الواسعة ، والمركب الحسن ، والرفاه في
المال والمناظر الطبيعية الخلابة . . . وعشرات غيرها من الأمور التي تعد إرضاء للميول
الغريزية بشكله المعقول فإن الاسلام يعتبر ذلك جزء من منهجه القويم في تحقيق
السعادة البشرية .
إرضاء الميول الغريزية :
وعلى سبيل المثال نستعرض بعض الشواهد من النصوص على ما ذهبنا إليه :
هامش
( 1 ) مذكرات فرويد . وقد ترجمت إلى الفارسية تحت عنوان ( أنديشه هاى فرويد ) ص 108 .