7 - ويقول في مورد آخر : « فاز من غلب هواه ، وملك دواعي نفسه » ( 1 ) .
8 - وورد عنه أيضاً : « قاتل هواك بعقلك » ( 2 ) .
إن عبادة الأهواء والانقياد التام للميول النفسانية لهو أقصى درجات الشقاء والهلاك
للانسان ، فإذا وقع شخص في أسره فسرعان ما ينجرف إلى هوة الانهيار والسقوط .
« الانسان مختار مطلق ، لكنه مع ذلك لا يستطيع أن ينتفع من حريته خارج
المناطق المحددة له بلا مخاطرة أو مغامرة . إن
الحرية تشبه الديناميت في أنها وسيلة مهمة وخطرة في نفس الوقت ، فلا بد من
الإلمام بكيفية استعمالها ، لحسن الحظ فان الذي يستطيع أن يستعملها بصورة
صحيحة هو الذي يكون ذا عقل وإرادة » .
« إن التضارب الموجود بين الحرية الانسانية والقوانين الطبيعية الملزمة يوجب
التدريب على تزكية النفس . ولأجل أن نحافظ على أنفسنا من أخطار الحوادث يجب
علينا أن نقاوم كثيراً من الميول والرغبات » .
« في كل مرة استطاع الانسان أن ينتفع من كامل حريته يكون قد سحق القوانين
الطبيعية ، ولا بد أن يلاقي جزاءه . إن الموفقية في الحياة تستلزم التضحية ،
وبواسطة التخلي عن قسم من الحرية يستطيع الانسان أن يعيش على طبق نظام
الأشياء » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص 227 ط النجف الأشرف .
( 2 ) المصدر نفسه ص 234 - ط النجف .
( 3 ) راه ورسم زندكى تأليف الكسيس كارل ص 39 .