الشاذ نتيجة عدم الزواج ، ويلحون عليها في أن تتزوج
وتنهي كلماتها الباطلة . وهكذا تؤدي هذه المجموعة من العوامل الداخلية والخارجية
إلى أن
تصاب الفتاة بمرض روحي وتصاب بالجنون في النهاية . يراجع أهلها الطبيب ، ولكن المرض
يشتد يوماً فيوماً ، وإن الطريق الوحيد للعلاج هو اكتشاف السر الذي تعرفه الفتاة
فقط ، وهي غير مستعدة لا فشاء ذلك السر بأي ثمن كان .
إن اكتشاف الضمير الباطن للفتاة ، والوصول إلى سرها الذي يقع تحت رقابة شديدة مهمة
شاقة جداً ، ويجب الاستفادة من بعض الآثار والعلامات التي تنبع من أعماق روحها في
حالات خاصة .
« يجب لهذا العمل التصدي لاكتشاف الشواهد والامارات وكما يمكن أن نتوصل إلى
وجود حيوان عظيم يسبح تحت ماء المحيط المظلم المتراكم ، من بعض حركات الماء
أو الارتفاع الموقت في سطح الماء ، فلا بد من ممارسة ودقة كثيرتين للاستفادة
من بعض الظواهر الموقتة في كشف بعض الأسرار ، وأخيراً فبالامكان أن يترصدوا -
بكل صبر وتحمل - اللحظة الخاطفة التي يفقد المصاب وعيه ويكشف عن السر عندما
لا يحس بأي رقابة عليه » ( 1 ) .
طرق اكتشاف السر الباطن :
يمكن الاستفادة من بعض الوسائل العديدة في الوصول إلى اكتشاف الأسرار الباطنية
للأشخاص ، ما عدا التعذيب فإنه عمل غير إنساني ، وإليك بعض المنماذج :
1 - لقد وجدنا - في المحاضرة السابقة - كيف استفاد الامام أمير المؤمنين ( ع ) من
قوة الوجدان وقبح التزوج مع الابن ، في اكتشاف سر المرأة ، إذ أجبرها على أن تعترف
بإمومتها بصراحة وتعلن الأساليب الشاذة التي ارتكبتها لانكار ذلك .
هامش
( 1 ) فرويد ص 34 .