2 - القصة المعروفة التي جرت بين ( ابن سينا ) والمريض بمرض العشق : لقد حضر ابن
سينا عند مريض كان يخفي في ضميره عشقاً شديداً لا يستطيع
إظهاره ، أخذ نبضه في يده وطلب ممن كان يعرف أسماء محلات المدينة أن يذكرها واحدة
بعد الأخرى ، وعندما وصل إلى اسم إحدى المحلات أخذ نبض المريض يدق بسرعة شديدة .
فأمر ( ابن سينا ) أن يذكر أسماء أزفة تلك المحلة . ولقد أدى ذكر اسم أحد الأزقة
إلى الاسراع في نبض المريض . وأخيراً طلب أن يذكر له أسماء البيوت التي في ذلك
الزقاق . وأسماء الساكنين في تلك البيوت ، حتى جاء ذكر فتاة ، فاشتد نبض المريض
بصورة فائقة . . وهناك توجه ( ابن سينا ) إلى الحاضرين وقال لهم : إن هذا المريض
يعشق فتاة ذلك البيت وأغرم بها . لقد توصل ( ابن سينا ) إلى اكتشاف سر المريض عن
طريق دقات نبضه واكتشف عشقه وغرامه لتلك الفتاة ( 1 ) .
2 - يمكن إخضاع المريض للتنويم الاصطناعي ، وإجباره على إفشاء أسراره الباطنية بعد
سلب إرادته واختياره .
4 - تغير سحنات الوجه : فمن الممكن التوصل إلى الأسرار الباطنية عن طريق ملاحظة
التغيرات الطارئة على سحنات الوجه والحركات غير الاعتيادية التي تصدر منهم في بعض
الأحيان . فمثلاً يقرأ أحد أفراد الأسرة صحيفة بصوت عال والكل يصغون إليه ، ويصل في
الأثناء إلى حادثة فتاة أغفلها شاب وفعل معها كذا وكذا . إن جميع أفراد الأسرة
يتلقون الحادثة بصورة اعتيادية تماماً ويتعجبون منها أو يتأثرون بالمقدار العادي ،
ولكن الفتاة الآنفة الذكر التي أغفلت وفقدت شرفها وعفافها تضطرب عند سماع القصة
المشابهة لقصتها ، ويمتقع لونها ، وتصاب بالقلق والذهول ، لا ترغب في سماع القصة ،
ولكيلا يطلع الآخرون على قلقها واضطرابها تظهر بمظهر الغافلة عن الحادثة ، وتشغل
نفسها بشغل آخر في ذلك الوقت ، أو تنادي طفلة جيرانهم بصوت عال ، وبصورة موجزة
فإنها تحاول أن تتظاهر بأنها غير مصغية للصحيفة وتتشاغل
هامش
( 1 ) دائرة معارف دهخدا الفارسية - مادة ( أبو علي ) ص 644 .