10 - عن فقه الرضا ( ع ) : « وإن كان المعزى يتيماً فامسح يديك على رأسه » ( 1 ) .
11 - « لما أصيب جعفر بن أبي طالب ، أتى رسول الله أسماء فقال لها : أخرجي لي ولد
جعفر فأخرجوا إليه فضمهم وشمهم . قال عبد الله بن جعفر : أحفظ حين دخل رسول الله
على أمي ، فنعى لها أبي ونظرت إليه وهو يمسح على رأسي ، ورأس أخي » ( 2 )
* * *
يستفاد من مجموع النصوص الاسلامية ضرورة تربية الأيتام كسائر الأطفال في المجتمع ،
ولهم الحق في الاستفادة من جميع المزايا والعواطف
الانسانية . إن الأيتام في الدولة الاسلامية يمتازون برعاية كاملة من حيث الطعام
واللباس والحنان والأدب بحيث لا يحسون بأي فرق بينهم وبين سائر الأطفال . وطببيعي
أن تربية كهذه تكون مصونة من الانحراف والخطأ . وإن طفلاً كهذا لا يصاب بعقدة
الحقارة والذلة ، فينمو بصورة معتدلة وتشبع رغباته الباطنية جميعها بشكل صحيح ،
ولكن القيام بمثل هذا الواجب المقدس والعبء الثقيل يتطلب إيماناً قوياً وعقيدة
مستقيمة .
لقد اهتم الاسلام بتعليم أتباعه هذا الدرس المقدس والآن حيث يطوي هذا الدين
السماوي قرنه الرابع عشر نجد في أطراف العالم الاسلامي الرجال والنساء الكثيرين
الذين يفتحون صدورهم - بكل رضى واعتزاز - للقيام بهذه المهمة ، ويتورعون عن إتيان
أصغر عمل سبب الأذى لليتيم وجرح عواطفه .
« وحين يحرم الموت المبكر طفلاً من ملجئه الطبيعي يشدد الآخرون في رعايتهم له
والاستجابة لاحتياجاته . لكن هذا العمل لا بد وأنه منبثق من كنز عظيم يفيض
بالحنان والعاطفة . وإن كنزاً كهذا لا يوجد إلا في باطن ثلة قليلة من البشر
الممتازين » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 147 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 18 ص 212 .
( 3 ) ما وفرزندان ما ص 3 .