نشاطه الفسيولوجي والعقلي والعاطفي طبقاً للقوالب
الموجودة في محيطه . . . إذ أنه لا يتعلم إلا قليلاً من الأطفال الذين هم في
مثل سنه . وحينما يكون وحده فقط في المدرسة فإنه يظل غير متكمل . . . » .
« إن إهمال مؤسساتنا الاجتماعية للفردية مسؤول أيضاً عن تقمص الراشدين . . .
كما أن الانسان وحيد وكأنما هو يضيع في المدن العصرية الضخمة . . . إنه خلاصة
اقتصادية . . . وحدة في القطيع ، إنه يتخلى عن فرديته » ( 1 )
تربية اليتيم :
وعلى أننا سنبحث عن أهمية الأسرة في مناغاة الطفل في محاضرة خاصة ونبين وجهة نظر
الاسلام فيها . . . سنعرض هنا لقضية تربية اليتيم وموقف التعاليم الاسلامية العظيمة
منه ، لكي يتضح موضوعنا في هذا اليوم ، ثم ننتقل إلى دور الأسرة في تربية الطفل .
كثيراً ما يصادف أن يموت الآباء أو الأمهات في أيام الحروب أو في الحالات
الاعتيادية ، ويخلفون أطفالاً صغاراً يجب أن يحافظ عليهم في المجتمع وليصيروا رجال
الغد بفضل التربية الصحيحة ، وإن الدول وضعت للأيتام نظماً معينة تكفل لهم حقوقهم .
والإسلام أيضاً يتضمن التعاليم القانونية والخلقية الخاصة به في حل هذه المشكلة .
فإذا كان الطفل اليتيم قد ورث من أبويه مالاً فإن القيم ( وهو الشخص يعين من قبل
الحاكم الاسلامي العادل لإدارة شؤون اليتيم ) يقوم بتهيئة ما يحتاج إليه من طعام
ولباس ومسكن من ماله الخاص أما إذا لم يملك اليتيم مالاً ، فان بيت المال هو
المسؤول عن مصارفه فحياة اليتيم إذن مؤمنة طبقاً للنظام المالي في الاسلام . ولكن
النكتة الجديرة بالدقة هي : أن الاسلام لا يرى
هامش
( 1 ) الإنسان ذلك المجهول 208