المحاضرة التاسعة
دور الأسرة في التربية
قال الله تعالى : « ما لكم لا ترجون لله وقاراً ، وقد خلقكم أطواراً . . . » ( 1 )
تكون الميول المودعة في باطن الانسان رصيد سعادته وأساس تقدمه . . . فإن كل تلك
الميول والمتطبات قد أوجدت حسب نظام دقيق ، وبمقادير صحيحة : « وكل شيء عنده بمقدار
» ( 2 ) .
والسعيد هو الذي يتبع قوانين الخلقة المتقنة ، ويستجيب لجميع ميوله الروحية
والجسدية باتزان وتعقل . فمن يفرط في الاستجابة لنداء أحد ميوله أكثر من الحد
اللازم ، أو على العكس من ذلك يكبت في نفسه بعض ميوله الطبيعية ولا يفسح المجال
لاروائها يكون خارجاً على المنهج الفطري ومصاباً بالانحراف والشقاء بنفس النسبة .
ميول الروح والجسد :
إن الميول والرغبات الموجودة عند الانسان تكون تارة : واضحة وظاهرة
هامش
( 1 ) سورة نوح ، الآيتان : 13 - 14 .
( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 8 .