الموحدين » ( 1 )
والخلاصة : إن كلا من الروح والجسد يحتاج في تأمين سعادته ووصوله إلى كماله اللائق
به إلى الغذاء الكامل والجامع . وإن فقدان أي عنصر من الغذاء يهيىء تربة مساعدة
للانحراف أو الضعف في الروح والجسد .
النمو السريع للطفل :
وبالرغم من ضرورة المراقبة الغذائية اللازمة في جميع مراحل الحياة ، لكن مرحلة
الطفولة تحتاج إلى مراقبة أشد ، ذلك أن الطفل ينمو في الأعوام الأولى من حياته
بصورة أسرع ، ويتكامل بناؤه الفكري أكثر سرعة .
« إن الجزء الوحيد من البدن الذي يستثنى من قانون التكاثر بالانشطار هو
الجهاز العصبي أي المخ وشبكة الأعصاب ، ذلك أن الوليد يأتي إلى الحياة مع
الخلايا العصبية الكاملة ، ولا يصنع الجهاز طيلة أيام حياته حتى خلية مخية أو
عصبية واحدة . ولذلك فإن انعدام هذه الخلايا نتيجة لصدمة أو مرض لا يمكن أن
يجبر . ومع هذا كله فإن المخ ينمو على الرغم من ثبات عدد خلاياه وهذا النمو
يحصل في الأعوام الثلاثة الأولى بسرعة عجيبة بحيث يمكن إرجاع 95 % من نمو
الدماغ عند الانسان إلى تلك الأعوام الثلاثة » ( 2 )
مسؤولية الوالدين :
إن عبء مسؤولية الوالدين في هذه المراحل ثقيل جداً . فان الغفلة عن سلامة الغذاء
المادي والروحي للطفل وكمالها تؤدي إلى عوارض غير قابلة
هامش
( 1 ) المستطرف من كل فن مستظرف للابشيهي ج 1 ص 218 .
( 2 ) هورمونها ص 11 .