« إن الخطأة الاجتماعية الكبيرة في عصرنا الحالي هي الاعراض عن اتباع قانون
التكامل الروحي . وحصر الروح بصورة استبدادية عنيفة بالقوى العقلانية ،
وتربية القوى الفكرية فقط . ذلك أن الفكر يستطيع بمساعدة العلم أن يضمن
السيطرة على جميع الأشياء لكنه تناسى النشاطات الروحية الأخرى . إن الانسان
المعاصر لم يفهم بعد خطر
الخروج على قانون التكامل الروحي ، ويظن أن التنمية الفكرية تعادل التربية
الروحية ، ولم يعلم بعد أن إلى جانب العقل توجد النشاطات المعنوية اللازمة
للسير الصحيح في الحياة . إن السيطرة التدريجية للفساد وقلة الأدب والانحراف
والادمان على الخمرة والكسل والحسد والحقد والتزوير والكذب والخيانة تحصل
عندما يسحق قانون التكامل الروحي » ( 1 ) .
« إنه خطأ فظيع إرتكبه دعاة التمدن والتجدد في إهمالهم للتكامل الروحي . إن
العمر الروحي للأغلبية العظمى من الناس لا يتجاوز ال 12 أو 13 عاماً » ( 2 ) .
تنمية العقل والعاطفة :
يشكل العلم والأخلاق جناحين قويين الطيران الانسان إلى أوج الانسانية . إن المجتمع
الذي يعمل على إحياء العقل والعاطفة معاً هو أسعد المجتمعات . فبالعلم يتقدم نحو
الترقي والتكامل ، وبالعواطف والأخلاق توجد البيئة الصالحة . . . البيئة التي يسودها
جو من الحب والحنان والاخلاص حيث يعيش الجميع في غاية المودة والأخاء .
حيث توجد الأخلاق والعواطف ولا يوجد غلم فلا تكامل هناك ولا تقدم ، ينعدم الادراك
لحقائق الحياة هناك ، الانسان يكون محروماً من الانتصارات العلمية الباهرة في تلك
الصورة .
هامش
( 1 ) راه ورسم زندكى ص 67 .
( 2 ) المصدر السابق 62 .