2 - وكذلك يقول ( ع ) : « أعظم الجهل ، جهل الانسان أمر نفسه » ( 1 ) .
3 - وقد ورد عنه ( ع ) : « أفضل العقل معرفة المرء نفسه . فمن عرف نفسه عقل . ومن
جهلها ضل » ( 2 ) .
4 - وكذلك يقول ( ع ) : « من عرف نفسه فقد انتهى إلى غاية كل معرفة وعلم ( 3 ) » .
5 - وقد ورد عنه : « من لم يعرف نفسه ، بعد عن سبيل النجاة وخبط في الضلال
والجهالات » ( 4 ) .
وهكذا نرى في هذه الروايات أن أساس السعادة قائم على معرفة النفس . فمن لم يعرف
نفسه ولم يدرك قيمتها الواقعية لا يصل إلى الكمال الانساني اللائق به ابداً ،
والذين يجهلون كل شيء عن الثروات الفطرية المودعة في نفوسهم لا يتمكنون من العمل
على إحيائها واستثمار المواهب الكامنة عندهم .
« روي عن كميل بن زياد ، قال : سألت مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
قلت : يا أمير المؤمنين : أريد أن تعرفني نفسي ، فقال : يا كميل : أي النفس تريد أن
أعرفك ؟ قلت : يا مولاي هل هي إلا نفس واحدة ؟ فقال : يا كميل إنما هي أربعة :
النامية النباتية والحسية الحيوانية ، والناطقة القدسية ، والملكية الإلهية . . . »
( 5 )
إحياء الميول المعنوية :
إن الانسان يملك غير الطبع النباتي ، والشهوة الحيوانية ، ثروة عقلية
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص 88 .
( 2 ) المصدر نفسه ص 94 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم ص 293 . طبعة دار الثقافة - النجف الأشرف .
( 4 ) المصدر نفسه ص 296 .
( 5 ) آداب النفس للسيد محمد العيتاني ج 1 ص 11 ط . طهران . وللحديث تفصيل طويل مذكور في ( مجمع البحرين للطريحي ، مادة نفس ) .