وتعجز عن استقبال جميع الذين يجب
حجزهم . . . ويقول س . و . بيرسي : إن شخصاً من كل 22 شخصاً من سكان نيويورك
يجب إدخاله أحد مستشفيات الأمراض العقلية بين حين وحين ، وفي الولايات
المتحدة تبدي المستشفيات عنايتها لعدد من ضعاف العقول يعادل أكثر من
ثمانية أمثال عدد المصدومين . ففي كل عام يدخل مصحات الأمراض العقلية وما
يماثلها من المؤسسات نحو 86000 حالة جديدة » .
« إن أمراض العقل خطر داهم . انها أكثر خطورة من السل والسرطان وأمراض القلب
والكلى ، بل التيفوس والطاعون والكوليرا . . . ولا شك في أن كثرة عدد مرضى
الأعصاب والنفوس دليل حاسم على النقص الخطير الذي تعاني منه المدنية العصرية
، وعلى أن عادات الحياة الجديدة لم تؤد مطلقاً إلى تحسين صحتنا العقلية »
( 1 ) .
هذه النصوص ترينا أن حالات الجنون والأمراض الروحية تأخذ بالازدياد بسرعة هائلة في
الدول العظمى والمتمدنة ، فالدكتور كارل إنما يكتب هذه الفقرات عن الوضع الروحي في
أمريكا قبل 30 سنة تقريباً ولكن النشرة الاحصائية الرسمية في أمريكا لعالم 1960
ميلادية ، تشير إلى أرقام أعلى من الأرقام السابقة . فمثلاً بينما نجد أن النشرة
المذكورة تذكر عدد المصابين روحياً في المستشفيات العقلية الأمريكية 340000 سنة
1932 ميلادية ، نجد أن هذا الرقم يرتفع إلى الضعف سنة 1959 .
ازدياد الجرائم والجنايات :
تلك النشرة نفسها تذكر في ( ص 311 ) أرقام الجرائم المختلفة التي تلقتها من محاضر
محاكمات القضاة ، وتكتب أرقام ثلاث سنوات بهذه الصورة : -
هامش
( 1 ) الانسان ذلك المجهول ص 123 .