تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

الثالث وبقاء الكلَّي بسببه مقرون بالقطع بكونه فردا آخر مغايرا لما تحقّق الكلَّي في ضمنه أوّلا ، بخلاف احتمال وجود فرد آخر من الكلَّي في هذا القسم ، فإنّه غير مقرون بهذا القطع ، بل يحتمل كونه عين ذلك الفرد الَّذي تحقّق الكلَّي في ضمنه ، والأمر المشترك بين هذين القسمين هو احتمال البقاء لاحتمال وجود فرد آخر للكلَّي . ولا يخفى أنّ هذا القسم الأخير مستدرك من كلام الشيخ قدّس سرّه ، فإنّه قسّم استصحاب الكلَّي إلى ثلاثة أقسام ( 1 ) . وكيف كان ، فلا إشكال في جريان استصحاب الكلَّي في القسم الأوّل ، وصدق نقض اليقين بالشكّ بالنسبة إلى الكلَّي المتحقّق في ضمن الفرد الخاصّ كصدقه على اليقين والشكّ المتعلَّقين بنفس الخاصّ بخصوصيته ، فيجري استصحاب الكلَّي المتحقّق في ضمنه إذا ترتّب أثر على نفس الكلَّي من دون مدخلية للخصوصيّة . وكذا لا إشكال في جريان الاستصحاب في القسم الثاني لترتيب آثار الكلَّي ، فيستصحب بقاء الحدث وتترتّب عليه حرمة مسّ كتابة القرآن بمقتضى قوله تعالى : لا يمسّه إلَّا المطهّرون ( 2 ) . ولا بأس بتسمية هذا باستصحاب الفرد المردّد كما عبّر به السيّد في حاشية المكاسب ( 3 ) ولا يرد عليه أنّ الفرد المردّد لا وجود له ذاتا لا ظاهرا ولا واقعا ، فإنّ المقصود الفرد المردّد عندنا المعلوم عند اللَّه تعالى ، وهذا عنوان مشير إلى تلك الحصّة من الحدث ، المتخصّصة بخصوصيّة مجهولة لنا نظير

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 371 . .
( 2 ) الواقعة : 79 . .
( 3 ) حاشية صاحب العروة على المكاسب : 73 . .