وخروجه . ولم يذكره الشيخ وصاحب الكفاية قدّس سرّهما ، والمحتمل بل الظاهر أنّ اقتصارهما على مقطوع البقاء من باب التمثيل ، وإلَّا فالمناط هو الشكّ في البقاء ، الموجود على كلّ تقدير .
الثالث : ما كان متحقّقا في ضمن فرد قطع بارتفاعه لكن شكّ في بقاء الكلَّي من جهة احتمال تحقّق فرد آخر
مقارنا مع وجوده أو مقارنا لارتفاعه ، كما إذا علمنا بوجود زيد في الدار وعلمنا أيضا بخروجه ولكن نحتمل أنّ عمرا أيضا كان موجودا فيها ، أو لم يكن ولكن دخل فيها عند خروج زيد منها بحيث لم تخل الدار زمانا من وجود إنسان فيها .
الرابع - وهو المتوسّط بين الثاني والثالث - :
ما كان متحقّقا في ضمن فرد مقطوع الارتفاع ، ولكن يعلم بوجود فرد معنون بعنوان يحتمل كونه نفس ذلك الفرد حتى كان مقطوع الارتفاع أو هو فرد آخر مغاير له حتى كان مقطوع البقاء ، كما إذا علم بحدوث جنابة ليلة الخميس ثمّ بعد ذلك رأى منيّا في ثوبه وشكّ في أنّه من تلك الجنابة أو من جنابة أخرى غيرها ، وكما إذا علمنا بوجود متكلَّم في الدار وشككنا في بقاء كلَّي المتكلَّم من جهة أنّا نرى زيدا خارجها ونحتمل أنّه هو المتكلَّم فيها ، الَّذي كنّا نسمع صوته قبل ذلك ، ونحتمل كون المتكلَّم شخصا آخر غيره .
والفرق بينه وبين الثاني هو أنّ اليقين في القسم الثاني تعلَّق بعنوان واحد مردّد ، وفي هذا القسم تعلَّق بعنوانين : أحدهما بحدوث الجنابة ليلة الخميس ، والآخر بوجود سبب الجنابة في الثوب وهو المنيّ ، وإلَّا فكلّ من القسمين مشترك في أنّ الكلَّي مقطوع البقاء على تقدير ، ومقطوع الارتفاع على تقدير آخر .
كما أنّ الفرق بينه وبين الثالث هو أنّ احتمال فرد آخر من الكلَّي في القسم
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 95
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٩٥