منها في مقام الإثبات أربعة : الأوّل : كونها مسوقة لبيان الطهارة والحلَّيّة الواقعيّتين للأشياء فقط . الثاني : كونها مسوقة لبيان قاعدتي الطهارة والحلّ فقط . الثالث : كونها مسوقة لبيان قاعدة الاستصحاب . الرابع : كونها مسوقة لبيان قاعدتي الطهارة والحلَّيّة واستصحابهما معا ، واختاره صاحب الفصول ( 1 ) . الخامس : سوقها لبيان الطهارة والحلَّيّة الواقعيّتين بحسب صدرها واستصحابهما بحسب ذيلها ، وقد اختاره صاحب الكفاية ( 2 ) فيها . السادس : سوقها لبيان الطهارة والحلَّيّة الواقعيّتين والظاهريّتين . السابع - وهو ما اختاره صاحب الكفاية في حاشية الرسائل ( 3 ) - : أنّها تدلّ بصدرها على قاعدتي الطهارة والحلَّيّة ، والطهارة والحلَّيّة الواقعيّتين معا وبغايتها تدلّ على قاعدة الاستصحاب . وأفاد في وجه ذلك أنّ « الشيء » المدخول لا دخول « كلّ » في الروايات الثلاث لا شكّ في شموله للمشتبه ، مثل المائع المردّد بين كونه بولا وماء ، كما يشمل المائع المتيقّن كونه ماء ، والمحمول - وهو « حلال » أو « طاهر » - بالقياس إلى الأوّل حكم ظاهري ، وبالنسبة إلى الثاني حكم واقعي . ثمّ أورد على نفسه : بأنّ الشكّ والعلم بالموضوع الخارجي ليس من حالات ذلك الموضوع ، بل من حالات المكلَّف ، فكيف يكون الموضوع المشتبه مشمولا لاولا « كلّ شيء حلال » ؟ .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 64
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٦٤
هامش
( 1 ) الفصول : 373 . .
( 2 ) كفاية الأصول : 452 - 453 . .
( 3 ) حاشية فرائد الأصول : 185 - 186 . .