وتستفاد من هذه الرواية الشريفة جملة من الفروع : منها : وجوب إعادة الصلاة الواقعة في الثوب النجس - المعلوم تفصيلا - نسيانا ، ويستفاد من بعض الروايات أنّ الإعادة عقوبة لما توانى في الغسل حتى نسي وصلَّى ( 1 ) . ومنها : عدم وجوب إعادة الصلاة فيما إذا ظنّ المصلَّي بالنجاسة فصلَّى ثمّ انكشف وقوعها في النجس . ومنها : وجوب الإعادة فيما إذا علم إجمالا بنجاسة موضع من ثوبه أو بدنه ، وأنّه يجب الاجتناب عن النجس المعلوم بالإجمال ، وتجب إزالة جميع أطرافه للصلاة . ومنها : عدم وجوب الفحص والنّظر فيما إذا شكّ في النجاسة . ومنها : حكم من رأي النجاسة في أثناء الصلاة بأقسامه الثلاثة : 1 - مع العلم بحدوث النجاسة قبل الصلاة ونسيانها حتى تذكَّر في أثنائها . 2 - وعدم العلم بها قبل الصلاة والعلم في الأثناء بحدوثها قبل الصلاة . 3 - وهذه الصورة مع احتمال حدوثها في أثنائها . ففي الأوّل : حكم بوجوب النقض ، وإعادة الصلاة ، وهكذا في الثاني ، ولكنّ المشهور على الظاهر أفتوا بالصحّة من جهة وجود المعارض . وأمّا دعوى الأولويّة ، وأنّ الحكم بالصحّة بعد الفراغ يوجب الحكم بها في الأثناء بطريق أولى ، فممنوعة بعد ورود النصّ الصحيح على الإعادة لولا كونه معارضا . وفي الثالث : حكم بعدم وجوب النقض ووجوب الإزالة أو النزع أو
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 46
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٤٦
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 254 - 255 - 738 ، الاستبصار 1 : 182 - 638 ، الوسائل 3 : 480 - 481 ، الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 . .