تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

مسبوقا بالعلم بعدم القابليّة ، كالأوقاف التي احتملت قابليّتها للتملَّك بقاء . أمّا في غير الأوقاف : فلصريح الروايتين المتقدّمتين ( 1 ) إحداهما واردة في رجل يدخل السوق فيشتري عبدا ثمّ يدّعي العبد أنّه كان حرّا قهر فبيع ، فحكم عليه السّلام بجواز الشراء ما لم يقم البيّنة على كونه حرّا . والأخرى أيضا واردة في حادثة بهذا المضمون ، فمقتضاهما أنّ مجرّد اليد أمارة على الملك وكون ما في اليد قابلا للتملَّك . ولأنّ اليد حيث إنّها أمارة على الملك فبالدلالة الالتزاميّة تدلّ على كون ما في اليد قابلا للتملَّك . وأمّا عدم جريانها فيما كان مسبوقا بالعلم بعدم القابليّة : فلعدم كاشفيّة لمثل هذه اليد عند العقلاء وعدم شمول الروايات له . أمّا غير رواية « من استولى على شيء فهو له » فظاهر . وأمّا هي فلا تشمل أيضا بقرينة صدرها الوارد في أثاث البيت ، المانع عن ظهور الذيل في الإطلاق بالإضافة إلى غير ما هو من سنخ أثاث البيت ممّا لا يكون مسبوقا بالعلم بوقفيّتها . هذا ، ولكنّه فرق بين الأوقاف والأراضي المفتوحة عنوة ، فإنّها وإن كانت ملكا لجميع المسلمين ولا يجوز لهم بيعها وشراؤها إلَّا أنّ وليّ الأمر أو نائبه ، له أن يملَّكها ويبيعها لمصلحة عامّة راجعة إلى المسلمين ، فإذا احتمل انتقالها - ولو بعشرين واسطة - إلى ذي اليد ، يحكم بملكيّته . تذييل : قد ذكرنا أنّ اليد المشكوكة الحال من حين الاستيلاء أمارة للملكيّة بمقتضى سيرة العقلاء والروايات ، وذكرنا أن لا سيرة في الأيادي

هامش
( 1 ) تقدّمتا في ص 288 . .