تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
هذه الرواية لأمكنت المناقشة فيها بأنّ مساقها مساق « من حاز ملك » وأنّ مفادها أنّ من استولى على شيء من ماء الشطَّ أو غيره من المباحات الأصليّة فهو له . وبعبارة أخرى : مفادها هو الملكيّة الواقعيّة بالاستيلاء والحيازة لا الظاهريّة المستكشفة بكونه تحت يده ، فمعنى « له » أنّه له واقعا لا أنّه له ظاهرا ، ولكن صدرها قرينة على المطلوب ، فإنّه في امرأة ماتت عن زوجها أو رجل مات عن زوجته فلا يعلم أنّ أثاث البيت لأيّ منهما ، فحكم عليه السّلام بأنّ ما كان من مختصّات المرأة أو الرّجل فهو له أو لها ، وما كان مشتركا بينهما فمشترك بينهما . وجه القرينيّة : أنّه عليه السّلام حكم بأنّ ما كان من مختصّات المرأة - من الزينة والثياب وغيرها - وكانت هي تتصرّف فيه فقط وكان تحت يدها لا تحت يد زوجها فهو لها ، لكونها مستولية عليه وكان تحت تصرّفها ، وما كان مشتركا بينهما وتحت تصرّف كليهما كان لهما ، لكون اليد والاستيلاء مشتركا بينهما . هذه مجموع روايات الباب ، ولا إطلاق لغير الأخيرة منها يمكن أن يتمسّك به في موارد الشكّ ممّا لم تقم سيرة عليه ، لكونها ناظرة إلى الأيادي المتعارفة الموافقة للسيرة ، وبهذا المقدار يحصل النظام ولا يعطَّل سوق المسلمين . نعم ، الرواية الأخيرة يمكن القول بكونها مطلقة قابلة لذلك . والأولى صرف عنان الكلام إلى تنقيح موارد الشكّ ، ونقتصر على الكلام في جهتين : الأولى : في أنّ اليد إذا كانت لها حالة سابقة معلومة من كونها يد غصب أو أمانة وعارية أو إجارة واحتمل انقلابها إلى يد الملك بسبب من الأسباب هل