المعلومة حالها سابقا ، ولا تكون مشمولة للروايات أيضا ، فهل يلحق بالعلم بحال اليد سابقا العلم بحال المال بأن علمنا أو قام دليل آخر على أنّه كان قبل ذلك لغير ذي اليد يقينا واحتملنا انتقاله إليه حين حدوث اليد ؟ صور المسألة تسع ، فإنّ ملكيّة غير ذي اليد للمال إمّا أن يعلم بالعلم الوجداني أو البيّنة أو الإقرار ، وكلّ من هذه الثلاث إمّا أن يكون في مورد الدعوى والمرافعة أو لا ، وفي مورد الدعوى إمّا أن يكون العلم أو البيّنة أو الإقرار متعلَّقا بملكيّة المدّعي أو شخص آخر أجنبيّ عن الدعوى . أمّا ما لم يكن في مورد الدعوى من الصور الثلاث : فلا إشكال في كون اليد أمارة للملكيّة الفعليّة ، ولا يضرّها ثبوت كون المال سابقا للغير ، فإنّ الملكيّة السابقة لغير ذي اليد لا تنافي ملكيّته فعلا بمقتضى اليد . وأمّا ما كان في مورد الدعوى وكان المدّعي للملكيّة أجنبيّا من الصور الثلاث : فلا إشكال فيه أيضا ، إذ لا ربط له بالمال ، فإنّ المفروض أنّ العلم أو البيّنة أو الإقرار لم يتعلَّق بكون المال له بل تعلَّق بكون المال لشخص آخر لا يدّعي شيئا . وأمّا الصور الثلاث التي ثبت بالعلم أو البيّنة أو الإقرار أنّ المدّعي هو الَّذي كان سابقا مالكا للمال : فلا إشكال في الصورة الأولى منها ، وهي صورة علم الحاكم بذلك ، سواء قلنا بأنّ الحكم يحكم بالأيمان والبيّنات ولها موضوعيّة بالإضافة إلى الحكم لا بعلمه على ما يستفاد من قوله عليه السّلام : « إنّما أقضي بينكم بالأيمان والبيّنات » ( 1 ) أو قلنا بأنّه يحكم بعلمه الوجداني أيضا ، إذ على كلّ حال لا يعلم الحاكم بالملكيّة الفعليّة للمدّعي ، فيحتاج إلى
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 294
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٩٤
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 414 - 1 ، التهذيب 6 : 229 - 552 ، الوسائل 27 : 232 ، الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 . .